جريدة تمغربيت|قضايا وأحداث

استئنافية البيضاء تدخل ملف ” ولد الفشوش ” إلى المداولة والنيابة العامة تتمسك ب” الاعدام”

badr

متابعة : محمد الكحلي

ادخلت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء اليوم الثلاثاء، ملف ” ولد الفشوش” المتابع على خلفية جريمة قتل الطالب بدر بولجواهل،  إلى المداولة في وإصدار الحكم في القضية التي شغلت الرأي العام لأشهر.

وقد عرفت جلسة اليوم، تمسك الوكيل العام للملك لدى غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، زوال اليوم الثلاثاء، بالأفعال الجرمية المنسوبة للمتهمين في قضية ضرب وقتل الطالب بدر بولجواهل دهسا بمطعم الاكلات السريعة بعين الذئاب صيف السنة الماضية.

وبرر نائب الوكيل العام، في مرافعته التعقيبية زوال اليوم الثلاثاء، استعماله وصف المجرم، وهو يرد على ما جاء في مرافعات الدفاع، بما جاء في القران الكريم،  الذي تحدث عن المجرمين، موردا أن إطلاق القرآن الكريم هذا الوصف على أشخاص قبل الحساب “كان من منطلق اليقين الثابت من خلال صك الكتاب الذي فصل كل شيء عن الأعمال”.

وأكد أن يقين النيابة العامة بوصفها المتهم المعروف بـ”ولد الفشوش” بالمجرم “مستشف في نازلة الحال التي بين أيدينا من خلال ما عايناه عبر شريط الفيديو الذي عُرض مرات عديدة أمام المحكمة، وما واكب ذلك من وسائل إثبات يقينية”.

وشدد الوكيل العام، على أن “إنكار أشرف.ص أنه من كان يقود السيارة لحظة دهس الطالب الهالك بدر بولجواهل ونسب المهمة إلى متهم آخر، ثم الاستدلال على ذلك بشهود اللائحة، فعل غير قانوني”.

وأكد ممثل الحق العام، “أن الشهادات التي تم الاستدلال بها لا ترقى إلى شهود اللائحة ولا حتى مصرحين، هي فقط كتابات مملاة وتم تصحيح الإمضاء عليها، ولا قيمة لها قانونيا ورغم ذلك نرد عليها”.

وأبرز الوكيل العام ما وصفه “بعدم منطقية شهادة إحدى شاهدات اللائحة، التي أكدت أنها انتقلت في الثانية ليلا إلى مستشفى مولاي يوسف لتلقي العلاجات وهي في حالة صحية محرجة، وفي الوقت الذي كان عليها أن تعود لبيتها للراحة، قالت إنها انتقلت إلى مطعم ماكدونالدز بعين الذئاب في الساعة الخامسة صباحا عبر سيارة أجرة”.

واستغرب ممثل الحق العام: “كيف لسيدة تتعرض لوعكة صحية وفي الوقت الذي كان عليها الرجوع لبيتها ذهبت إلى ماكدونالدز وبمجرد نزولها من الطاكسي، قالت إنها رأت سيارة سوداء داخلها شخص بدين يرتدي قميصا أبيضا (في إشارة إلى المتهم أمين.ر) وخلفه دراجات نارية”.

وفي الوقت الذي ذهب فيه الدفاع إلى عدم إمكانية التنقل عبر سيارة من الدار البيضاء إلى مراكش دون لوحة ترقيم خلفية، أوضح ممثل النيابة العامة أن الحواجز الأمنية بالطرقات لا يمكن لها الانتباه إلى الصفائح الخلفية بالنظر إلى توفر العربة على الصفيحة الأمامية.

والتمست النيابة العامة مجددا الحكم بالإعدام على المتهمين في هذه القضية، موردة بأنه “في هذه الحالة لا يمكن أن تكون معاقبة بغير العقوبة المنصوص عليها في فصول المتابعة”.

وسجل نائب الوكيل العام أن المتهم الرئيسي أحضر في جلسة سابقة من يدافعون عن مبدأ إلغاء عقوبة الإعدام ويناهضون بقاءها في التشريع؛ غير أنه أكد أن هذا لا يهم النيابة العامة.

وأوضح أن ضحايا المتهم الرئيسي صاحب السيارة “لم يقفوا عند المقتولين بصريح كلامه وما أدلي به من أحكام، ولا بالسيدة التي كانت في عداد الموتى بمراكش؛ بل امتد ذلك إلى أصدقاء المتهم”.

ولم يستسغ نائب الوكيل العام للملك ما ذهب إليه دفاع المتهم الرئيسي من أنه أصبح مرهف الإحساس يتأثر بما تنشره الصحافة ووصفها له بـ”ولد لفشوش”، موردا أن الصحافة التي وصفها الدفاع بـ”الصفراء” لا يحول بينها وبين قول الحقيقة “أموال الهابلو” على حد تعبيره.

وبخصوص التماس الدفاع إبعاد تهمة المشاركة في هذا الفعل الجرمي، أوضحت النيابة العامة أن “تعريض الضحايا لكافة أنواع العنف هو المشاركة نفسها، ومؤازرة المتهم الرئيسي هي صورة من صور المشاركة”.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت