محمد الكحلي
قدم الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مرافعته، رد فيها على كل ما جاء به دفاع المتهمين في القضية المعروضة أمام غرفة الجنايات الابتدائية، التي يتابع فيها المقاول عبد الله بودريقة وموثق وأربعة آخرون، بتهم التزوير في محرر رسمي واستعماله.
كما يتابع الجميع باستعمال شهادة مزورة تصدرها الادارات العامة والمشاركة في تزوير محرر رسمي و استعماله المشاركة في تزوير وثيقة رسمية ادارية و المشاركة في استعمالها والمشاركة في التزوير في محررات تجارية والمشاركة في التزوير في محرر عرفي وعدم التبليغ عن جناية مع علمه بوقوعها.
وأشار الوكيل العام في رده، بناء على المادة 323 من قانون المسطرة الجنائية، التي تنص يجب تحت طائلة السقوط، أن تقدم قبل كل دفاع في جوهر الدعوى، ودفعة واحدة، طلبات اإلحالة بسبب عدم االختصاص – ما لم تكن بسبب نوع الجريمة – وأنواع الدفع المترتبة فصلها أولياً إما عن بطالن االستدعاء أو بطالن المسطرة المجراة سابقا، وكذا المسائل المتعين.
وأضاف الوكيل العام أنه فوراً يتعين على المحكمة البت في هذه الطلبات، ولها بصفة استثنائية تأجيل النظر فيها بقرار معلل إلى حين البت في الجوهر.
وتواصل المحكمة المناقشات، ويبقى حق الطعن محفوظا ليستعمل في آن واحد مع الطعن في الحكم الذي يصدر في جوهر الدعوى، كما تلى ممثل النيابة العامة فصول المتابعة الذي تابعت بها المتهمين.
وعقب ممثل النيابة العامة على بطلان محاضر الشرطة القضائية وإجراءات الحراسة النظرية كما جاء على لسان دفاع المتهمين، أن الضابط محرر المحضر احترم المادة 23 من الدستور في فقرتها الثالثة “يجب إخبار كل شخص تم اعتقاله، على الفور وبكيفية يفهمها، بدواعي اعتقاله وبحقوقه، ومن بينها حقه في التزام الصمت. ويحق له الاستفادة، في أقرب وقت ممكن، من مساعدة قانونية، ومن إمكانية الاتصال بأقربائه، طبقا للقانون”.
وواصل ممثل النيابة العامة، أن قرينة البراءة والحق في محاكمة عادلة مضمونان، وهذا ما قام به ضابط الشرطة الذي أنجز المحضر ، وتحث إشراف النيابة العامة المختصة، وأدلى ممثل النيابة العامة صورا من محاضر الشرطة معللا ان الضابط قد أشعر جميع المتهمين بالتهم المنسوبة اليهم وقام أيضا بإشعار عائلتهم، وقام باحترام الحراسة النظرية.
وشدد الوكيل العام بعد التماسه من هيئة الحكم القول برفض جميع الدفوعات الشكلية في مرافعته، بتوضيح التزام قاضي التحقيق باحترامه لحقوق المتهمين، خلال مرحلة التحقيق التفصيلي، عكس ما أثاره دفاع المتهمين، حيث استدل ممثل النيابة العامة بالمادة 227 ق م ج “لا يمكن إثارة الدفع ببطلان إجراءات التحقيق بعد صدور قرار الغرفة الجنحية القاضي بالإحالة على هيئة الحكم.
وعلل أن قاضي التحقيق تقيد بمقتضيات المسطرة الجنائية، من قبيل التأكد من هوية كل متهم وإشعار كل متهم بالتهم الموجهة إليه، وضمان حق كل متهم في حضور محاميه خلال مراحل التحقيق، واستنطاق المتهم ومواجهته مع الغير طبقا للمادة 134 ق.م.ج الذي يطلب فيها قاضي التحقيق من المتهم بمجرد مثوله الأول أمامه بيان اسمه العائلي والشخصي ونسبه وتاريخ ومكان ولادته وحالته العائلية ومهنته ومكان إقامته وسوابقه القضائية. وله عند الإقتضاء أن يأمر بكل التحريات للتحقق من هوية المتهم، بما في ذلك عرضه على مصلحة التشخيص القضائي أو إخضاعه للفحص الطبي.
يشعر القاضي المتهم فورا بحقه في اختيار محام، فإن لم يستعمل حقه في الإختيار عين له قاضي التحقيق بناء على طلبه محاميا ليؤازره، وينص على ذلك في المحضر.
ويحق للمحامي أن يحضر للإستنطاق المتعلق بالتحقيق في هوية المتهم. كما يبين قاضي التحقيق للمتهم الأفعال المنسوبة إليه ويشعره بأنه حر في عدم الإدلاء بأي تصريح، ويشار إلى ذلك في المحضر.
وأوضح ممثل النيابة العامة أن المادة 227 ق. م ج أقلقت الباب على دفاع المتهمين على ان يلتمسوا ببالبطلان امام هيئة الموضوع، لأن المادة 227 من ق.م ج تقتضي على أنه لا يمكن إثارة الدفع ببطلان إجراءات التحقيق بعد صدور قرار الغرفة الجنحية القاضي بالإحالة على هيئة الحكم.
والتمس ممثل النيابة العامة، باستبعاد الدفوعات الشكلية المثارة من طرف دفاع المتهمين.


تعليقات
0