لتعطيل عملية التصويت على عزل الرئيس يون سوك يول لجأ يومه السبت نواب الحزب الحاكم بكوريا الجنوبية إلى مغادرة قاعة البرلمان لاجهاض عملية اكتمال النصاب القانوني، مما يفتح البلاد على أزمة سياسية وسط مطالبة شعبية بعزله عقابا له على قراره إعلان حالة الطوارئ في البلاد الذي أسقطت البرلمان بعد مواجهات غير دموية مع كوموندو عسكري حاول السيطرة على مبنى البرلمان.
وللإشارة فالعزل يتم وفق الدستور عند اكتمال النصاب بأصوات 200 نائب من أصل 300 عضو في الجمعية الوطنية في كوريا الجنوبية لعزل الرئيس، ولحزب قوة الشعب 108 مقاعد بينما تحظى المعارضة بـ192 مقعدا.
وفي الصدد ذاته تناقلت القنوات الدولية مشاهد لنواب حزب قوة الشعب وهم يغادرون قاعة البرلمان، وتجمهر عشرات آلاف المتظاهرين خارج المبنى مطالبين بعزل. الرئيس يون على خلفية إعلانه للأحكام العرفية التي رفعها في أحداث توتر عام عرف مواجهات بين النواب والجيش، انتهت بتراجع الجيش وتصويت النواب ضد قرار إعلان حالة الطوارئ، وهو ما وضع كوريا الجنوبية في حالة من الاضطراب السياسي.
وفي السياق ذاته لم يهدئ الاعتذار العلني الذي قدمه الرئيس عن قرار فرض الأحكام العرفية الأوضاع المتوترة، رغم تحمله المسؤولية القانونية أو السياسية عن الإعلان، والتزامه بتوجيهات حزبه لحل الأزمة السياسية الناجمة عن خطوته.
وللإشارة فقد أقدم الرئيس الكوري الجنوبي على الإعلان الثلاثاء الماضي على الأحكام العرفية في عموم البلاد، بهدف القضاء على القوى الموالية لكوريا الشمالية والحفاظ على الحرية والنظام الدستوري في البلاد على حد قوله، واتهم المعارضة بالتورط في أنشطة مناهضة للدولة، وعقب الإعلان، عقد البرلمان جلسة طارئة صوّت خلالها لصالح إلغاء الأحكام العرفية، وأصدر مكتب رئيس البرلمان بيانا يعلن فيه إلغاءها بعد التصويت، فتجمع آلاف المواطنين حول مبنى البرلمان في العاصمة سيول، للاحتجاج على فرض الأحكام العرفية، ليعلن رئيس البلاد بعد ساعات تراجعه عن خطوته.
وجدير بالذكر أن الأحكام العرفية هي مجموعة من القواعد والتدابير الاستثنائية التي تلجأ إليها الدولة في ظل ظروف طارئة تسمح لها بصورة مؤقتة بتعطيل كل أو بعض القوانين السارية فيها، لدرء الأخطار التي تتعرض لها البلاد


تعليقات
1