تمغربيت24
لفهم سياق الانهيار السريع لنظام بشار يذكر أن الكرملين أعلن في وقت سابق على رحيل الأسد أن الأحداث الأخيرة في سوريا كانت صادمةالمجتمع الدولي، مؤكداً أن روسيا ليست استثناءً من هذه الصدمة. وقال المتحدث الرسمي للكرملين سابقا، ديمتري بيسكوف، خلال مؤتمر صحفي، إن ما حدث في سوريا فاجأ الجميع، في وقت تزايدت فيه التوترات السياسية والميدانية في المنطقة وعجلت بالسقوط السريع لنظام بشار.
وقبيل سقوط النظام السوري ورغم العلاقات الوثيقة بين روسيا وسوريا، كان الكرملين قد استبعد أي اجتماع ممكن بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبشار الأسد، حيث وأوضح حينذاك بيسكوف أن “الأجندة الحالية للرئيس بوتين لا تتضمن لقاء مع الأسد.” كما كشف عن أن قرار إمكانية منح الأسد لجوءًا في روسيا من بوتين بصفة شخصية.
ويبدو أن روسيا تخلت عن بشار في الجولة الأخيرة بعد انسحاب الجيش السوري، وظهور بوادر النهاية التي تأجلت طويلا، وأفول تأثير إيران المنهكة في المنطقة، مما يدفع بفرضية وجود صفقات دولية وبين أطراف الصراع في الخفاء وأن بشار لم يكن جزءا من الصفقة، إلا أن رحيله نحو روسيا كان مرتبا له، حيث أفادت مصادر دولية أنه حط بقاعدة روسية قبل التوجه لروسيا، بعد التشويش على الرادارات حتى لا ترصد قوات المعارضة المقاتلة مسار الرحلة.
وللإشارة فقد كان دور المغرب كبيرا كداعم رئيس للجهود السياسية لحل الأزمة السورية. فقد التزم المغرب بموقف ثابت يدعو إلى حل سياسي شامل للصراع السوري، يعتمد على الحوار ويحترم وحدة وسيادة سوريا.
ويذكر أن المغرب واصل بكل عقلانية وحكمة دوره الدبلوماسي الهادئ والمبني على التفاوض، بعيدًا عن التصعيد العسكري، وسعى لإيجاد حلول سلمية، ومازالت مواقفه الثابتة الرسمية تؤكد على وحدة أراضي سوريا والانتقال السلس نحو بناء دولة حديثة موحدة منذ أغلق سفارته بدمشق مطلع 2012، واتخاذه قرار الاصطفاف مع حق الشعب السوري في بناء دولة ديمقراطية، وبرهنت المتغيرات الجيو- إقليمية على مصداقية وحكمة الطرح المغربي، ولاعقلانية من اصطفوا إلى جانب بشار والمحور الإيراني.

