جريدة تمغربيت|اخبار وطنية

اختلالات تدبير حظيرة سيارات الجماعات: تقرير” زينب العدوي” الصادم

zineb-adaoui-2

خالد أخازي

كشف تقرير حديث للمجلس الأعلى للحسابات عن وجود اختلالات كبيرة في الممارسات المعمول بها حاليًا لتدبير حظيرة سيارات وآليات الجماعات الترابية، مما يؤثر سلبًا حسب التقرير على فعالية استغلال هذه الموارد، مؤكدا على أن هذه الحظائر تستغل كوسائل نقل، دون استحضار لدورها الأساس في دعم اختصاصات الجماعات الترابية.

وفي السياق ذاته أشار تقرير المجلس إلى أن غياب إطار قانوني وتنظيمي شامل ساهم في تفشي هذه الاختلالات، موصيا وزارة الداخلية بوضع إطار واضح ينظم تسيير حظيرة السيارات والآليات، مع تحديد معايير دقيقة لتخصيصها للأشخاص المعنيين،

كما دعا في السياق ذاته إلى تحسين الكفاءة الاقتصادية في عمليات الاقتناء وتعزيز آليات المنافسة، بالإضافة إلى تعميم نظام السيمات وتأطير عمليات التأجير طويل الأمد.

وفي هذا الصدد عدد التقرير الاختلالات المسجلة، حيث قدم معطى صادما   في كون  77% من الاقتناءات بين عامي 2016 و2023 كانت موجهة للاستخدام الفردي، وتم التركيز بشكل كبير على السيارات الخفيفة، مما يعكس عدم استغلال مكونات الحظيرة لدعم الوظائف الأساسية للجماعات. وهذا الاستخدام غير الفعال يحد من قدرة الجماعات على تقديم خدماتها بشكل مستدام وفعّال.

وعلاقة بالسياق ذاته سجل التقرير ارتفاع نفقات التسيير، وقد بلغت حوالي 62 مليار درهم خلال الفترة 2016-2022، التي تبتلع منها نفقات الوقود والزيوت نحو 50%، مما أثار حفيظة قضاة زينب العدوي  حول كيفية إدارة هذه الموارد بشكل اقتصادي وفعال، مسجلا أيضا  ارتفاعا صادما لنفقات الوقود من 786 مليون درهم في عام 2016 إلى 1,044 مليون درهم في عام 2022، أي بزيادة تقارب 33%.

وحسب التقرير ذاته تم تسليط الضوء على غياب التنسيق الفعّال بين الجماعات الترابية ووزارة الداخلية والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، إذ لوحظ أن تدخلات هذه الأطراف تتميز بطابعها العمودي، مما يؤدي إلى عدم تحقيق إدارة مندمجة وشاملة تضمن الاقتصاد والفعالية في تدبير العمليات المرتبطة بمكونات الحظيرة.

وفي الصدد ذاته أشار التقرير إلى أن 88% من الجماعات الترابية لا تتوفر على برنامج سنوي للصيانة والإصلاح، و96% منها لم تضع دليلاً خاصًا بالمساطر لهذه العمليات، وهذا يعكس ما شخصه التقرير ضعف التخطيط والإدارة الفعالة للأسطول، مؤكدا أن 37% من الجماعات تفتقد إلى على معايير للحفاظ على الأسطول من التهالك.

وجدير بالذكر أن المجلس الأعلى للحسابات دعا إلى ضرورة وضع استراتيجيات فعالة لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة وتعزيز الفعالية الاقتصادية في تدبير حظائر السيارات والآليات، مؤكدا على أهمية تحقيق الشفافية والمساءلة في عمليات الاقتناء والتسيير لضمان تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وتحقيق التنمية المستدامة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت