جريدة تمغربيت|رياضة

صنداونز يتفوق على الرجاء ويحسم قمة تكتيكية في بريتوريا

img_3045-1.jpg

تمغربيت 24

جرت اليوم مباراة قوية جمعت نادي الرجاء الرياضي المغربي بنادي ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي على ملعب “لوفتوس فيرسفيلد” بمدينة بريتوريا في جنوب إفريقيا، في تمام الساعة 14:00 بتوقيت المغرب. المباراة أدارها الحكم الدولي الغابوني بييري أتشو وشهدت تنافسًا عالي المستوى تحت قيادة مدربين برتغاليين، حيث يقود الرجاء ريكاردو سابينتو، بينما يدرب صنداونز ميغيل كاردوزو.

بدأت المباراة بسيطرة واضحة للفريق الجنوب إفريقي، حيث استحوذ صنداونز على الكرة بنسبة 73% خلال أول 15 دقيقة، ما أعطى انطباعًا عن رغبة أصحاب الأرض في فرض هيمنتهم مبكرًا. رغم ذلك، دخل الرجاء تدريجيًا في أجواء اللقاء، حيث أضاع فرصة سانحة للتسجيل، إلا أن الفريق لم يتمكن من تشكيل خطورة كبيرة على مرمى الحارس ويليامس.

شهد الشوط الأول التزامًا تكتيكيًا من لاعبي الرجاء، ولكنه تخلله حادث مؤسف بعد إصابة اللاعب محمد خفيفي في الدقيقة 33، ما أجبر المدرب سابينتو على تعويضه باللاعب عمر بنعيسى. وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، في ظل غياب الفرص الحقيقية للتسجيل من الجانبين.

مع بداية الشوط الثاني، أجرى مدرب صنداونز تغييرًا تكتيكيًا بإشراك اللاعب كوتلوانو ليثلاكو بدلًا من سفيليلي مخولسي. استمرت سيطرة صنداونز على المباراة، وأثمر ذلك عن تسجيل هدف التقدم في الدقيقة 65 عن طريق اللاعب إيكرام راينيرز، الذي استغل تسديدة محكمة هزت شباك الحارس أنس الزنيتي.

في المقابل، حاول مدرب الرجاء تعديل الكفة سريعًا بإجراء تغييرات هجومية، حيث دفع بكل من مروان زيلا وصابر برغرين مكان يونس النجاري ومحسن بودا في الدقيقة 66. ضغط الرجاء بقوة لإدراك التعادل، وتمكن من تسجيل هدفين، لكن الحكم ألغاهما بداعي التسلل، ليبقى الفريق المغربي متأخرًا في النتيجة.

واصل الرجاء محاولاته المكثفة، لكن المدرب ميغيل كاردوزو أظهر حنكة تكتيكية عندما أجرى تغييرات لتعزيز الدفاع والهجوم في آنٍ واحد، فأخرج مسجل الهدف إيكرام راينيرز وديفين لونغا، وأدخل ليبوهانغ مابوي وتيرينسي ماشيغو في الدقيقة 79. كما استبدل البرازيلي لوكاس بمواطنه أرتور في الدقيقة 84 لضبط إيقاع الفريق والحفاظ على النتيجة.

رغم الضغط الكبير الذي مارسه الرجاء في الدقائق الأخيرة، نجح لاعبو صنداونز في تسيير المباراة بذكاء، ما حال دون تسجيل الرجاء لهدف التعادل. انتهت المباراة بفوز مستحق لصنداونز بنتيجة 1-0، ليعتلي صدارة المجموعة مناصفة مع الجيش الملكي برصيد خمس نقاط، بينما بقي الرجاء في المركز الأخير بنقطة واحدة، خلف نادي مانيما الذي يحتل المركز الثالث بثلاث نقاط.

رغم الهزيمة، قدم الرجاء أداءً تكتيكيًا مقبولًا في ظل الظروف الصعبة، لكن الفريق مطالب بإيجاد حلول هجومية أكثر نجاعة في المباريات المقبلة إذا ما أراد تحسين وضعه في ترتيب المجموعة. من جهته، أثبت صنداونز قوته وقدرته على المنافسة في هذه البطولة، بقيادة مدربه البرتغالي ميغيل كاردوزو، الذي أدار اللقاء بذكاء كبير.

المباراة أكدت على المستوى التكتيكي العالي لكلا الفريقين، لكنها أبرزت أيضًا حاجة الرجاء لتطوير منظومته الهجومية والخروج من الانكماش الدفاعي الذي طبع أداءه في معظم أطوار اللقاء.