جريدة تمغربيت|اخبار وطنية

زيارة الرئيس الموريتاني للمغرب: أبعاد إنسانية ودلالات سياسية

jad20210521-mmo-mauritanie-mariememintdah

تمغربيت 24

الرباط، 18 ديسمبر 2024: وصل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إلى المغرب مساء الأربعاء في زيارة خاصة، تهدف للاطمئنان على صحة زوجته، مريم بنت محمد فاضل، التي أجرت عملية جراحية ناجحة في أحد المستشفيات بالعاصمة المغربية الرباط، حسب ما أكدت وكالة الأنباء الموريتانية.

وفي هذا الصدد اعتبرت مصادر إعلامية محلية مغربية هذه الزيارة بمثابة خطوة إنسانية تعكس الروابط الأسرية والاجتماعية بين القادة العرب، فقد أكدت مصادر مقربة من الرئاسة الموريتانية أن العملية الجراحية التي خضعت لها السيدة مريم كانت ناجحة، وأن حالتها الصحية مستقرة، وعبر الرئيس الغزواني عن شكره للحكومة المغربية وللأطباء الذين أشرفوا على علاج زوجته، بينما لا تستبعد الأبعاد السياسية لهذه الزيارة عدة مصادر، حيث أكدت أنه على الرغم من الطابع الإنساني للزيارة، إلا أن توقيتها يحمل دلالات سياسية مهمة. وفي السياق عينه، تأتي هذه الزيارة بعد أيام قليلة من استقبال الرئيس الغزواني بنظيره الجزائري عبد المجيد تبون في نواكشوط، مما أثار تساؤلات حول دور موريتانيا كوسيط محتمل في النزاعات الإقليمية، وخاصة فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية.

في هذا السياق، أشار محللون سياسيون إلى أن الرئيس الغزواني يسعى لتعزيز دور بلاده كوسيط بين المغرب والجزائر، خاصةً في ظل التوترات المستمرة بين البلدين. وقد ورد في تقرير لصحيفة “الأحداث المغربية” أن “موريتانيا قد تلعب دورًا محوريًا في تخفيف حدة التوترات بين الجارتين”.

وفي الصدد ذاته تباينت ردود الفعل في وسائل الإعلام المغربية حول زيارة الرئيس الغزواني، حيث رحب الكثيرون بالزيارة باعتبارها فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية، إذ أكدت صحيفة “الصباح” المغربية  أن “الزيارة تعكس رغبة مشتركة في تعزيز التعاون بين البلدين”.

وحسب يومية المساء، حذرت بعض الأصوات من ضرورة وضوح موقف موريتانيا تجاه قضية الصحراء المغربية، إذ اعتبرت الصحيفة  المغربية أن “موريتانيا بحاجة إلى تحديد موقفها بشكل واضح من النزاع القائم حول الصحراء الغربية”.

جدير بالذكر أنه تاريخيًا، شهدت العلاقات المغربية الموريتانية تقلبات عدة ومدا وجزرا، ففي السنوات الأخيرة، سعت الدولتان لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بينهما، وقد تم توقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة.

وفي هذا الصدد، أكدت مصادر دبلوماسية حسب وكالة الأنباء الفرنسية أن الزيارة قد تفتح المجال لمزيد من التعاون بين البلدين، خاصةً في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب، مع استمرار الأحداث في المنطقة وتزايد التوترات بين المغرب والجزائر، يبقى الدور الموريتاني محوريًا، إذ يمكن لموريتانيا أن تلعب دور الوسيط الفعال إذا ما أرادت ذلك، كما أن تعزيز العلاقات مع المغرب قد يساعد نواكشوط على تحسين وضعها الإقليمي والدولي.

وفي هذا السياق تبرز زيارة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى المغرب كحدث يحمل أبعادًا إنسانية وسياسية هامة، ومع استمرار التطورات في المنطقة، وحسب هبة بريس تظل الأنظار مشدودة نحو ما ستسفر عنه هذه الزيارة من نتائج على صعيد العلاقات الثنائية والموقف الإقليمي لموريتانيا.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

2
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت