جريدة تمغربيت|اخبار وطنية

رابطة علماء المغرب العربي: صدور التعديلات عن المجلس العلمي “إسقاط له”

المجلس-العلمي-الأعلى-960×540

تمغربيت24 

في بيان لها شككت رابطة علماء المغرب العربي في مصدر التعديلات المقترحة على مدونة الأسرة، التي نُسبت إلى المجلس العلمي الأعلى، معتبرةً أن ذلك يمثل إسقاطًا لهذا المجلس من أساسه، إذ أكدت أن هذه التعديلات تتعارض مع الثوابت الشرعية والإجماع الإسلامي، محذرة من تداعياتها السلبية على الأسرة والمجتمع، كما اعتبرت أن هذه التعديلات جاءت نتيجة ضغوط دولية وأن تطبيقها قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الأسرية وزيادة النزاعات، مما يضر بالمرأة بشكل خاص.

استهلت الرابطة بيانها بالاستشهاد بآيات من القرآن الكريم، مشددة على أهمية الالتزام بأحكام الدين. وأكدت أن التعديلات المقترحة تتعارض مع الإجماع الفقهي، مما يهدد استقرار الأسرة المغربية ويعرضها لمخاطر جسيمة.

وشددت الرابطة على عدم جواز الخروج عن أحكام الشريعة، محذرة من أن أي تعديل يتعارض مع الدين سيجعل الناس مضطرين للجوء إلى الإفتاء الشرعي بدلاً من التقاضي في المحاكم. وأشارت إلى مخالفات واضحة في هذه التعديلات، مثل عدم انعقاد عقد الزواج إلا بشهادة شاهدين مسلمين، مما يجعل إسقاط هذا الشرط يبطل عقد النكاح. كما أكدت أن ولاية الأب تبقى ثابتة على أبنائه، وأن إعطاء الأم الحاضنة النيابة القانونية يعد ظلمًا للزوج.

وفيما يتعلق بالديون، أوضحت الرابطة أنه يجب أن تكون ديون الزوجة منفصلة عن ديون الزوج، وأن إلزام أحدهما بدين الآخر يعد إجحافًا كبيرًا. كما اعتبرت اعتبار عمل الزوجة المنزلي مساهمة في أموال الزوج فكرة غير مقبولة شرعًا، مشددة على أن إيقاف بيت الزوجية عن الدخول في التركة يُعتبر اعتداءً على حقوق الورثة.

وأعربت الرابطة عن قلقها من أن هذه التعديلات لم تنبع  حسب بيانها من نقاش فقهي حقيقي، بل هي حسب تعبيرها نتيجة لضغوط دولية تهدف إلى تغيير القيم الإسلامية. كما انتقدت استبعاد المذهب المالكي من القوانين المعمول بها، داعية إلى ضرورة وجود مدونة خاصة بالمذهب المالكي تحمي حقوق المسلمين.

واعتبرت الرابطة أن التحاكم إلى القوانين المخالفة للشريعة هو تحاكم إلى الطاغوت الذي حرمه الله. ودعت العلماء والقضاة إلى رفض هذه التعديلات والوقوف ضدها بكل الوسائل المتاحة، محذرة من عواقب السكوت عن الحق.

اختتمت الرابطة بيانها بالدعوة للعودة إلى شريعة الله كسبيل للنجاة من الفتن، محذرة من أن استبعاد المذهب المالكي قد يؤدي إلى زوال الثوابت الأخلاقية والدينية في المجتمع المغربي. إن هذا البيان يعكس تصميم العلماء على حماية القيم الإسلامية ويؤكد أهمية الحفاظ على الهوية الدينية والاجتماعية للمغرب.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت