جريدة تمغربيت|24 ساعة

يقظة أمنية تحبط مخططًا إرهابيًا وشيكًا في حد السوالم

InShot_20250126_104902693-700×400

في عملية أمنية نوعية، نجح المكتب المركزي للأبحاث القضائية، فجر اليوم الأحد، في تعطيل مخطط إرهابي كان على وشك الدخول إلى حيز التنفيذ. العملية، التي جاءت بناءً على معطيات استخباراتية دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أسفرت عن توقيف أربعة عناصر متطرفة، بينهم ثلاثة أشقاء، يشتبه في انتمائهم لتنظيم “داعش” الإرهابي.

المشتبه بهم، الذين تتراوح أعمارهم بين 26 و35 عامًا، كانوا يتحركون في منطقة حد السوالم بإقليم برشيد، حيث تم التدخل في منزلين بتجزئتي العمران والأمل. العملية الأمنية كشفت عن مخزن متنوع من المواد الخطرة، بما في ذلك أسلحة بيضاء، ومواد كيميائية، وأكياس أسمدة، ومعدات تلحيم وأسلاك كهربائية، كلها جاهزة للاستخدام في تصنيع متفجرات مدمرة.

ما يميز هذه الخلية الإرهابية هو التنظيم المحكم. فقد أظهرت التحقيقات أن الموقوفين تعهدوا بالولاء لتنظيم “داعش” من خلال شريط فيديو، كما قاموا بجولات استطلاعية في مناطق متعددة، موثقين أهدافهم المحتملة بالصور والتسجيلات.

لم تقتصر العملية على المداهمات الأرضية، بل شملت تنسيقًا عالي المستوى بين وحدات متعددة؛ من فرق القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، إلى الفرق السينوتقنية المتخصصة في كشف المتفجرات، وصولاً إلى الدعم الجوي الذي وفرته مروحية للدرك الملكي، محملة بقناصة متمرسين، لضمان السيطرة التامة على مسرح العملية.

ووفقًا للمعطيات الأولية، كان الهدف من هذا المخطط الإجرامي هو تنفيذ تفجيرات تخريبية تمهيدًا للالتحاق بمعسكرات التنظيم الإرهابي في منطقة الساحل. ويأتي هذا المشروع الإجرامي ليؤكد من جديد التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة، وسط تصاعد تهديدات الإرهاب العابر للحدود.

المشتبه فيهم الآن تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار تحقيق دقيق تشرف عليه النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب. الهدف من التحقيق هو فك خيوط هذا المخطط، وتحديد أي ارتباطات محتملة لهذه الخلية مع تنظيمات إرهابية أخرى.

مرة أخرى، تثبت الأجهزة الأمنية المغربية جاهزيتها العالية في مواجهة التحديات الإرهابية، وحرصها المستمر على حماية أمن الوطن والمواطنين من كل خطر يهدد سلامتهم واستقرارهم.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت