في تطور صادم لقضية هزت الرأي العام، تمكنت المصالح الأمنية بمدينة الجديدة، بتنسيق محكم مع نظيرتها في القنيطرة، من اعتقال ابن أخ الضحية، الذي تبين أنه العقل المدبر لعملية اختطاف مثيرة أمام حمام شعبي بإقليم سيدي بنور. هذه الواقعة التي أثارت موجة من الغضب والاستنكار، كشفت عن تفاصيل درامية لمخطط إجرامي كاد أن يكتمل لولا يقظة الأجهزة الأمنية.
تعود فصول الجريمة إلى السادس من فبراير 2025، عندما تعرضت السيدة للاختطاف أثناء توجهها إلى الحمام، حيث أجبرت على الصعود إلى سيارة من نوع “داسيا” بلا لوحات ترقيم، وكان بانتظارها ثلاثة أشخاص، أحدهم متنكر في زي نسائي لإبعاد الشبهات. بعد ثلاث ساعات من الاحتجاز، أطلق سراحها تحت تهديدات متواصلة، بعدما اضطرت لتسليم مفتاح منزلها للمختطفين، الذين داهموا المسكن بحثًا عن مبلغ مالي مهم، إلا أنهم خرجوا خاليي الوفاض بعدما تبين أن الضحية كانت قد أودعت الأموال في حسابها البنكي.
التحقيقات كشفت أن الرأس المدبر لهذه العملية لم يكن سوى ابن أخ الضحية، ما أضفى على القضية بُعدًا مأساويًا، خاصة وأنه لم يتورع عن التخطيط لاختطاف قريبته بغرض السطو على أموالها. التحريات الدقيقة مكنت المحققين من تعقب أثره إلى القنيطرة، حيث ألقي القبض عليه في عملية محكمة، رفقة شاب وفتاة ثبت تورطهما في الجريمة.
وأمام صدمة الرأي العام، توالت التساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذا الفعل الإجرامي، ليظهر أن المتهمين كانوا على علم مسبق بأن الضحية حصلت على مبلغ 20 مليون سنتيم من صفقة عقارية، ما دفعهم للتخطيط لاستدراجها والاستيلاء على المال بأي ثمن. غير أن خطتهم انهارت بالكامل بعد فشلهم في العثور على المبلغ المنشود.
السلطات الأمنية، وتحت إشراف النيابة العامة المختصة، تواصل تحقيقاتها للوصول إلى كافة تفاصيل هذه الجريمة، مع إخضاع المشتبه فيهم لتدابير الحراسة النظرية في انتظار استكمال المسطرة القانونية. في المقابل، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي لقطات مصورة توثق لحظة الاختطاف، ما زاد من حدة الغضب الشعبي، وأكد على أهمية التدخل السريع للحد من الجرائم التي باتت تحمل طابعًا عائليًا صادمًا.


تعليقات
0