جريدة تمغربيت|24 ساعة

النيابة العامة : من مصلحة ملاك البقاء في مركز حماية الطفولة

tribunal_ain_sbaa_120556912
لم تكن تعلم ملاك، ذات الخمسة عشر ربيعاً، أن عالمها الصغير سيتغير في لحظة، وأن خطواتها التي اعتادت أن تحملها إلى مقاعد الدراسة ستقودها إلى قاعة محكمة، حيث الكلمات ثقيلة، والوجوه صارمة، والمصطلحات بعيدة عن قاموس طفولتها.

الخميس 6 مارس 2025، داخل المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، تأجلت جلستها إلى 13 مارس، إفساحاً للمجال أمام الدفاع للاطلاع على الملف. هناك، في قلب الجلسة، امتزج صوت القانون بنداءات الإنسانية، حين التمس دفاعها متابعتها في حالة سراح، لكن النيابة العامة رأت أن مصلحتها تقتضي البقاء في مركز حماية الطفولة، حيث يمكن توفير بيئة تراعي وضعها كقاصر.

خارج المحكمة، كان المشهد مختلفاً، أصوات محدودة تعالت، ووجوه تحمل ملامح الغضب والتساؤل. وقفة احتجاجية  دعت إليها لجنة التضامن مع المعتقلين السياسيين بالدار البيضاء، مطالبة بإطلاق سراحها وإسقاط المتابعة عنها، لم تعرف إقبالا واسعا، إلا بحضور يعد على رؤوس الأصابع.

توقيف ملاك مساء الأحد 2 مارس لم يمر مرور الكرام، فقد كان حديث الحقوقيين والإعلاميين، الذين تساءلوا عن المبررات التي جعلت طفلة تقف أمام المسطرة القانونية في قضايا تفوق عمرها.

وبحسب بلاغ رسمي، فهي متهمة بـ"المشاركة في توزيع ادعاءات بقصد التشهير، والمشاركة في التهديد، وإهانة هيئة دستورية وهيئة منظمة قانوناً"، ضمن ملف يتابع فيه سبعة من أفراد عائلتها، أربعة منهم في حالة اعتقال.

بين مقتضيات القانون ونداء الطفولة، يقف الجميع أمام معادلة صعبة: كيف يمكن تحقيق العدالة دون المساس ببراءة لم تكتمل فصولها بعد؟ في انتظار الجلسة المقبلة، يبقى السؤال معلقاً في سماء القضية، فيما تظل أعين كثيرة مسلطة على مصير طفلة وجدت نفسها في أروقة لم تُصمم لأحلام الصغار.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت