في ظل استمرار معاناة آلاف الصحراويين في مخيمات تندوف، جنوب غرب الجزائر، يتصاعد النقد ضد النظام الجزائري لعدم احترامه لحقوق الإنسان في هذه المخيمات.
الناشطة الحقوقية لورا دي لاس نييفيس غوميز بيريز دعت إلى إجراء إحصاء شامل للسكان، مطالبين بتسهيل عودتهم الطوعية إلى المغرب.
تتزايد الانتقادات الدولية للنظام الجزائري بسبب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف، حيث يعيش آلاف الصحراويين في أوضاع مأساوية وسط سيطرة ميليشيات "البوليساريو".
وتأتي هذه الإدانات في وقت تصاعدت فيه الدعوات إلى إجراء إحصاء شامل لسكان المخيمات وضمان عودتهم الطوعية إلى المغرب.
يشير العديد من التقارير الحقوقية إلى أن سكان المخيمات يتعرضون لانتهاكات متكررة، تشمل القمع الممنهج، والتعذيب، والاعتقالات التعسفية، فضلًا عن القيود المشددة على حرية التنقل.
السفير المغربي لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، ندد بما وصفه بـ"تواطؤ النظام الجزائري في السماح بوقوع هذه الانتهاكات"، محملًا السلطات الجزائرية مسؤولية تفويض إدارة المخيمات لميليشيات مسلحة، بدلًا من تحمل مسؤولياتها القانونية تجاه السكان.
من بين القضايا التي تثير قلق المنظمات الإنسانية، مسألة تحويل المساعدات الدولية من قبل "البوليساريو"، حيث تُتهم قيادة الجبهة بالاستحواذ على جزء كبير من المساعدات الموجهة للنازحين وبيعها في الأسواق السوداء.
وتؤكد تقارير أوروبية أن ملايين اليوروهات التي تُمنح كمساعدات إنسانية لا تصل إلى مستحقيها، ما يزيد من تفاقم الأوضاع داخل المخيمات.
يتعرض سكان المخيمات لضغوط هائلة لمنعهم من التعبير عن آرائهم أو المطالبة بحقوقهم، حيث سُجلت حالات اختفاء قسري وإعدامات ميدانية، وفق شهادات قدمتها منظمات حقوقية. وتواجه أي محاولات للتحرر من هيمنة "البوليساريو" بالقمع العنيف، في ظل صمت دولي يطرح تساؤلات حول جدية المجتمع الدولي في التعامل مع هذه الأزمة الإنسانية.
في ظل تفاقم هذه الأوضاع، تتعالى الأصوات المطالبة بفرض رقابة دولية على وضع حقوق الإنسان في المخيمات، مع دعوات متزايدة للضغط على الجزائر من أجل تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية.
وتؤكد الناشطة الحقوقية الإسبانية لورا دي لاس نييفيس غوميز بيريز، على ضرورة إجراء إحصاء شامل لسكان المخيمات، لضمان حمايتهم وتحديد أوضاعهم القانونية، تمهيدًا لتمكينهم من العودة الطوعية إلى المغرب.
إلى متى سيستمر الصمت الدولي إزاء هذه الأزمة الإنسانية التي طال أمدها؟ ومتى سيتحمل النظام الجزائري مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه آلاف المحتجزين في تندوف؟


تعليقات
0