في مشهد درامي من مسرحية السياسة الإقليمية، تحاول الجزائر، بكل ما أوتيت من دهاء، التغطية على مقتل أربعة من ضباطها رفيعي المستوى في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مواقع الحرس الثوري الإيراني في طهران.
خبرٌ صادم لم يصدر عنه أي تأكيد رسمي من الجزائر، وكأنه سرٌ دفين لا يُفصح عنه، وسط صمت مريب يُثير أكثر من سؤال.
لكن بدلاً من مواجهة الحقيقة، قررت الجزائر أن تلعب ورقة التضليل الإعلامي، فظهرت فجأة وثيقة مزورة تزعم مقتل ضابطين مغربيين في قصف إيراني على قاعدة عسكرية إسرائيلية.
وثيقة مفركة، مليئة بالأخطاء اللغوية والتنسيقية، تضع ختم "سري" بطريقة تفتقر إلى الاحترافية، وكأنها محاولة يائسة لتحويل الأنظار عن فضيحة مقتل ضباطها في طهران.
المغرب، بدوره، نفى هذه المزاعم نفياً قاطعاً، مؤكداً أن لا علاقة له بأي عمليات عسكرية داخل إسرائيل، وأن الوثيقة ما هي إلا جزء من حملة تضليلية جزائرية تهدف إلى تشويه صورته في الصراع الإقليمي.
أما عن تورط الجزائر مع نظام بشار الأسد في قتل الثوار السوريين، فالتقارير تشير إلى مشاركة عسكرية ضمن تحالفات إقليمية، والملفات غير المعلنة تؤكد ذلك، وتفضح نظام جزائري عسكري، يقتل الشعوب في تحالفات مع جزاريها.
ما نشهده ليس سوى مسرحية هزلية من التضليل، حيث تحاول الجزائر أن تغطي على مقتل ضباطها في إيران بتزييف وقائع عن ضباط مغاربة، كأنها تقول: "لننظر إلى الجار بدل أن ننظر إلى مرآتنا!" في لعبة سياسية خطيرة تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم في قلب الشرق الأوسط.


تعليقات
0