جريدة تمغربيت|24 ساعة

نبوءات التوراة وصدى التاريخ في أرض فلسطين…الجزء 1

IMG-20250728-WA0035

سأوجز، قدر الإمكان، ما توصّلت إليه بعد بحث طويل في مضامين التوراة، وما صدّقه القرآن الكريم بشأن الأحداث المرتبطة بمنطقة النزاع العربي–الإسرائيلي.

في البدء، لا بد من الإقرار بأن التوراة والإنجيل قد تعرّضا، عبر القرون، لتحريفات كثيرة، مما يدفعني إلى الاكتفاء، في هذا البحث المتواضع، بما ورد في التوراة ووافقه القرآن الكريم، مستندًا في ذلك إلى النسخة المعرّبة من التوراة.

يُعدّ سفر أشعياء من أهم أسفار العهد القديم، وقد سمعنا رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يذكره مرارًا، لا سيما بعد أحداث غزة الأخيرة، لما يحويه من نبوءات تتحدّث عن "المجد الموعود" لبني إسرائيل، وخاصة السيطرة على أرض المشرق، أو ما يسمّونه "أرض الميعاد".

وتشير هذه النبوءات أيضًا إلى بسط النفوذ على الأردن، وسوريا، ولبنان، ومصر، فضلًا عن إقامة "الهيكل الثالث" في القدس، وإعلان السيادة على الأرض كلّها، تحت دعوى أداء وظيفة حضارية وإنسانية مزعومة.

وقد وردت هذه النبوءات في سفر أشعياء، الإصحاحين 11 و19، بحسب النسخة القديمة (الجيل العادي القديم، 46 صفر)، والعهد الجديد (77 صفر). تجدر الإشارة إلى أن هذا السفر يرجع إلى القرن الثامن قبل الميلاد، أي قبل الغزو الآشوري لمملكة إسرائيل الأولى.

وقد تأسست تلك المملكة في عهد النبي داوود عليه السلام، الذي حكم نحو خمسة وثلاثين عامًا، ثم في عهد النبي سليمان عليه السلام، الذي حكم قرابة أربعين عامًا. بعد وفاته، نشب خلاف بين ابنه رحبعام وقائد جيشه يربعام، فانقسمت المملكة إلى قسمين: مملكة إسرائيل في الشمال، ومملكة يهوذا في الجنوب.

وقد أدّى هذا الانقسام إلى إضعاف الكيان السياسي لبني إسرائيل، خاصة بعد الغزو الآشوري، إذ أصبحت المملكة الشمالية تابعة للآشوريين، بينما خضعت المملكة الجنوبية لنفوذ الفراعنة في مصر، الذين كانوا يتدخلون في شؤون يهوذا، ويأخذون الفدية، ويُضعِفون استقلالها.

ثم جاء الغزو البابلي نحو سنة 560 قبل الميلاد، حيث دمّر البابليون الهيكل الأول، الذي كان النبي سليمان قد بناه، وسبوا اليهود إلى بابل، حيث ظلوا في الأسر خمسين عامًا.

وفيما بعد، ظهرت الإمبراطورية الفارسية بقيادة الملك كورش، الذي أعاد اليهود إلى فلسطين سنة 536 قبل الميلاد، وأمر بإعادة بناء الهيكل، فأنشأوا الهيكل الثاني مكان الأول المدمَّر.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت