قبل أيام قليلة من انطلاق موسم مولاي عبد الله أمغار، تحولت المنطقة إلى خلية نحل أمنية ولوجيستية. فقد عبأت القيادة الجهوية للدرك الملكي، بتنسيق مع السلطات المحلية والقوات المساعدة والوقاية المدنية.
أزيد من 2200 عنصر لتأمين فضاء الموسم والمناطق المحيطة به، في خطة شاملة تشمل المراقبة، التدخل السريع، والإنقاذ.
كما تم إشراك أطر طبية وتمريضية لضمان استجابة فورية لأي طارئ صحي، إضافة إلى أعوان السلطة الذين يساهمون في ضبط التنظيم الميداني وإرشاد الزوار.
تكنولوجيا متطورة تحت خدمة الأمن
اعتمدت الخطة الأمنية هذه السنة على مقاربة استباقية قائمة على التكنولوجيا الحديثة من كاميرات عالية الدقة تم تثبيتها في نقاط حساسة لرصد التحركات المشبوهة وطائرات مسيّرة (درونات) ستؤمن تغطية جوية على مدار الساعة لمراقبة الخيام والتجمعات الكبيرة وفرق من الكلاب البوليسية المدربة جاهزة للكشف عن أي مواد خطيرة أو محظورة.
هذه الإجراءات تجعل الموسم أشبه بـ فضاء مؤمّن ذكي، حيث تتكامل المراقبة الأرضية والجوية لضمان السلامة العامة.
20 مقاطعة أمنية لتغطية الفضاء الرحب
وعلى مستوى التدبير الميداني، عززت السلطات التنظيم بإنشاء 10 مقاطعات أمنية إضافية، ليصل العدد الإجمالي إلى 20 مقاطعة، توزعت بشكل مدروس على طول فضاء الموسم.
هذا الانتشار الواسع يضمن الاستجابة السريعة لأي حادث، ويسهّل عمليات التدخل وحماية آلاف الزوار الذين يفدون سنوياً للاستمتاع بـ"التبوريدة" والأنشطة التراثية.
حركية مكثفة واستعدادات لوجيستية
بدأت عملية نصب الخيام منذ يوم الجمعة، وتحولت المنطقة إلى ورشة مفتوحة لاستقبال المد البشري المتدفق من مختلف مناطق المغرب وخارجه.
ووفق المعطيات الميدانية، سيتم توزيع سيارات إسعاف وفرق صحية على مواقع متعددة لضمان التدخل الفوري عند الحاجة، في وقت يشهد الفضاء حركية غير مسبوقة استعداداً لموسم يُرتقب أن يكون أكثر أماناً وتنظيماً من أي وقت مضى.
موسم تحت شعار التراث والسلامة
موسم مولاي عبد الله أمغار هذه السنة، ليس مجرد موعد تراثي، بل هو اختبار حقيقي للجاهزية الأمنية والتنظيمية.
بفضل التعبئة الاستباقية والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، يراهن المنظمون على تقديم نسخة تعكس غنى الموروث الشعبي المغربي في أجواء آمنة ومنظمة، تُطمئن الزوار وتكرّس صورة المغرب كوجهة رائدة في تنظيم التظاهرات الكبرى.


تعليقات
1