جريدة تمغربيت|24 ساعة

أومفام توسع مكاسب منخرطيها… فهل تتحرك تعاضدية معصيد أم تواجه مطلب الحل والدمج؟

6507652f34d58

أعلنت الهيئة التعاضدية لموظفي الإدارات والمصالح العمومية بالمغرب (أومفام – OMFAM) عن تدابير جديدة وملموسة لفائدة منخرطيها، من خلال رفع نسب ومبالغ التعويض التكميلي ابتداءً من 23 يونيو 2025. وتشمل هذه الإجراءات تعويضات الأدوية الأساسية، الأشعة والتحاليل، حصص الترويض الطبي، الاستشارات الطبية العامة والمتخصصة، وتعويضات أمراض القلب والعيون، بنسب تغطية تصل إلى 96%، مما يعكس حرص التعاضدية على التخفيف من أعباء العلاج وضمان عدالة أكبر في الاستفادة.

وأكد مجلس أومفام أن هذه الإصلاحات تندرج في مسار شامل يروم توسيع الخدمات الصحية والاجتماعية مع ضمان عدالة أكبر في التغطية وتحسين جودة الخدمات وتقريبها من المنخرطين وتعزيز ثقة الموظفين في مؤسساتهم التعاضدية.

في المقابل هذا المسار يضع تعاضدية التربية الوطنية التي يسيرها معصيد أمام مرآة صعبة. فكل الاتفاقيات التي أبرمتها مع المصحات الخاصة في السنوات الأخيرة لم تحقق أي مكاسب حقيقية لا مادية ولا معنوية، وظلت مجرد إعلانات فولكلورية في الإعلام، بينما ظل المنخرطون يعانون من ضعف الخدمات، ومن معاملة عادية، من تسبيقات وشيكات الضمان والأداء الفوري، مما يضع تلك الاتفاقيات في خانة الوهم وتصريف صورة غير حقيقية يكذبها الواقع. 

وفي هذا السياق يشتكي العديد من المنخرطين من:

مختبر التحاليل الطبية الذي يعرف ضغطاً شديداً ولا يقوم بعدة تحاليل أساسية، متعذرا بنفاد المواد والوسائل، كمت ان عيادات الأسنان  تحتاج إلى تطوير وتوسيع العرض الصحي ورقمنة المواعيد وتوسيع العرض، والخروج من مقاربة" العرض الأدنى"، دون أن ننسى تأخر المصحات التابعة للتعاضدية عن ركب الإدارة الرقمية (حجز المواعيد وتتبع الملفات).

وفي هذا الصدد يسجل غياب التواصل مع المنخرطين حيث تبقى هواتف التعاضدية "خارج التغطية"، رغم العدد الكبير من المستخدمين.

أمام هذا التباين بين مسار أومفام الإصلاحي والتراجع الملحوظ في تعاضدية التربية الوطنية، يبرز السؤال الحاد:

هل ستبادر تعاضدية معصيد إلى إصلاح حقيقي من رقمنة وتوسيع العرض والتحملات وإبرام اتفاقيات حقيقية لا وهمية، تستجيب لانتظارات نساء ورجال التعليم، أم أن مستقبلها يسير نحو خيار أكثر جذرية يتمثل في حلها ودمجها داخل أومفام،  تعاضدية جامعة تسعى لتوحيد الجهود وتحقيق العدالة بين جميع موظفي الدولة؟

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

1
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت