جريدة تمغربيت|24 ساعة

الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد تدق ناقوس الخطر: رفض قاطع

images (2) (22)
صدر عن الأمانة الوطنية للجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد، بتاريخ 15 سبتمبر 2025، بيان شديد اللهجة، وقع عليه اتحاد التنسيقيات النقابية والجمعيات التابعة للجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد.

 

في هذا الصدد عبرت الجبهة عن رفضها القاطع لما أسمته بـ"الهجوم الطبقي السافر" الذي تشنه الحكومة المغربية على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتاريخية للشعب المغربي.

وفي السياق ذاته أكدت الجبهة أن هذه السياسات الحكومية تشكل اعتداءً غير مسبوق على مكتسبات العمال والشغيلة، تهدف إلى إفقار الشعب وتفكيك الخدمات العمومية الحيوية، تحت ذريعة الإصلاحات الاقتصادية.

وقالت الجبهة في البلاغ ذاته إن الأزمة الاجتماعية التي يعيشها المغرب في هذه المرحلة تعتبر من أشد الأزمات الخانقة، حيث تتفاقم معاناة الطبقات الشعبية بسبب الغلاء الفاحش في أسعار المواد الأساسية والاستمرار في تفشي البطالة والفساد.

وأضاف إن البيان " أن سياسة الحكومة التي ترفض تقديم حلول عملية وشاملة لتجاوز هذه الأزمة، بل تسعى إلى فرض قوانين التقاعد والإضراب ظالمة تمس حقوق الشغيلة، تعكس همتها في تحويل الطبقة لعجينة مطاطية تخضع لشروط سياسية واقتصادية قاسية لا تراعي أبسط مقومات العدالة الاجتماعية.

وشدد البيان على أن الحكومة تعشش في منظومة من التخبط السياسي والاقتصادي، متجاهلة أصوات قطاعات واسعة من الشعب، ما يحتم على القوى النقابية والاجتماعية أن تتشبث بالدفاع عن مكتسباتها المكتسبة عبر نضالات طويلة وتضحيات جسيمة.

وأشارت الجبهة بقلق شديد إلى محاولات تقليص خدمات القطاع العام وتسريح عماله، معتبرة أن هذه الخطوة الخطيرة ستمثل خطوة إلى الوراء في مسار البناء الديمقراطي والاجتماعي، وتعري هشاشة ما تبقى من شبكة الأمان المجتمعي.

وفي هذا السياق نددت الجبهة باستمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، معربة عن تضامنها المطلق مع نضالاته ومقاومته، ومشيرة إلى أن هذا العدوان المستمر هو جزء من منظومة القمع الاستعماري التي تواجهها الشعوب الحرة في العالم، كما عبرت عن رفضها الدائم لجميع أشكال العدوان والحصار والتجويع.

وأكد البيان على وجوب استعادة الدولة لحقوق الطبقة العاملة، وإعادة اقتسام الثروات بشكل عادل، مع ضرورة استصدار قوانين تحمي الحريات النقابية وحق الإضراب المشروع، ووضع حد للسياسات التي تخدم خصوم الوحدة الوطنية والاجتماعية.

كما جددت الجبهة مطالبتها للحكومة بالكف عن تنفيذ خطط التقاعد التي ترفع من سن التقاعد وتخفض الحماية الاجتماعية، معتبرة أن مثل هذه القرارات ليست فقط غير دستورية، بل تمس مباشرة حياة الملايين من العمال والفقراء في المغرب.

وحذرت الجبهة من محاولات تحميل الشغيلة المغربية أعباء أزمات مالية وسياسية ليست من صنعها، مطالبة بفتح تحقيق شامل في قضايا الفساد المالي التي تستنزف موارد الدولة، وإعادة الأموال المنهوبة إلى خزينة الشعب، وأن يعاقب المسؤولون عنها مهما علا شأنهم. كما أدانت محاولات تقليص وتعميق سياسة التمييز الطبقي الذي يقف وراء تفاقم مشاكل التفاوت الاجتماعي والفقر والحرمان.

في رسالة قوية، دعت الجبهة المغربية جميع عمال المغرب وشغيلة القطاعين العام والخاص، إلى الاستعداد لمواجهة تصعيد حكومي يحتمل أن يصل إلى مستويات غير مسبوقة من القمع والتجريم، من أجل حماية الحقوق المشروعة، والتأكيد على الحريات النقابية.

واعتبرت الجبهة أن هذا النضال هو ضد كل مخططات التصفية السياسية التي تهدف إلى إضعاف قدرات القوى الوطنية، مشددة على ضرورة توحيد الصفوف في مواجهة التحديات، وتفعيل كل أشكال التعبئة، بما في ذلك الإضرابات المتواصلة، الاعتصامات، والمسيرات الجماهيرية، من أجل تحقيق مطالب الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الحقيقي.

واختتم البيان بالتأكيد على تمسك الجبهة بحق الشعب المغربي في مقاومة الظلم والتسلط، والتزامها الكلي بالدفاع عن الحقوق والحريات، مشيرة إلى أن النضال المستمر هو السبيل الوحيد لاسترجاع الكرامة وتحقيق العدالة الاجتماعية.

ودعت في السياق ذاته الجميع إلى رفع مستوى الوعي والتنظيم، حتى تكون الانتصارات القادمة لصالح الشعب كله، في فصل جديد من تاريخ النضال من أجل مغرب حر وعادل.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت