أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب، أن إحداث قانون وظيفة صحية يعتبر من المرتكزات الأساسية لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية التي تعمل الوزارة على تنزيلها بغرض تعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية القطاع الصحي.
واعتبر الوزير في معرض جوابه، اليوم الثلاثاء، على سؤال شفوي حول “التسريع بإخراج النظام الأساسي الخاص بمهنيي الصحة العاملين بالقطاع العام” ضمن جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن تحسين جاذبية القطاع الصحي بهدف تجاوز إكراه النقص المزمن في الموارد البشرية وتوفير عرض صحي موزع بشكل كاف، منصف وعادل، “يمر عبر الاعتراف بخصوصية قطاع الصحة والحماية الاجتماعية”.
وأشار وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى أنه تمت إضافة مهني الصحة إلى الفئات التي لا تخضع للنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية بموجب القانون رقم 39.21 بتتميم الظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في 4 شعبان 1377 (24 فبراير 1958) بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.
وأكد أن الوزارة حرصت على تبني مقاربة تشاركية مندمجة مع جميع الفاعلين لمعرفة مقترحاتها وتصوراتها والاتفاق بشأن النقط التي يجب تبنيها في المشروع الجاري إعداده حتى يرقى إلى مستوى انتظارات وتطلعات مختلف الفئات العاملة بهذا القطاع.
وأورد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أنه تم عقد خمس اجتماعات في الفترة الممتدة ما بين 20 نونبر و 15 دجنبر 2021 مع جميع النقابات الممثلة داخل القطاع بهدف الخروج بتصور مشترك حول الخطوط العريضة لتأهيل المنظومة الصحية الوطنية، مشيرا إلى أن من بين النقط التي تمت مناقشتها خلال هاته الاجتماعات، المحاور الكبرى المؤطرة لمشروع الوظيفة الصحية في إطار تصور مشترك.
وأضاف أنه تم أيضا عقد خمسة لقاءات تقنية، ما بين 01 دجنبر 2021 و20 منه، مع الكتاب العامين للنقابات الممثلة بالوزارة برئاسة الكاتب العام للوزارة وبحضور مدير الموارد البشرية، شكلت فرصة لاستكمال إرساء المنهجية المشتركة المعتمدة في تنزيل إصلاح المنظومة الصحية.
وتابع أنه تم خلال هذه اللقاءات الاطلاع على تصورات الشركاء الاجتماعيين ومقترحاتهم، بعد أن قامت الوزارة بموافاتهم ببطاقة تقنية بخصوص مشروع مراجعة القانون الإطار 34.09 المتعلق بالمنظومة الصحية وبعرض العلاجات الذي يعد المدخل الأساسي لتنزيل المحاور والمبادئ الحديثة المؤطرة للمنظومة الصحية، ومن بينها قانون الوظيفة الصحية الهادف إلى تثمين الرأسمال البشري للقطاع الصحي وملاءمة تدبيره مع خصوصيات المهن الصحية.
كما تناولت اللقاءات التقنية بين الوزارة والنقابات، يبرز الوزير، بعض النقط الهامة التي تعتبر من أبرز محاور قانون الوظيفة الصحية المرتقب، والتي من أبرزها ،يورد وزير الصحة والحماية الإجتماعية، تحفيز موظفي الوزارة من خلال إثارة النقاش حول التعويض عن المردودية وكذا عن الأخطار المهنية، والتعويضات القارة والمتغيرة التي تدخل في احتساب الأجرة، ومراجعة التعويض عن الحراسة والإلزامية وذلك من خلال التأسيس لنظام جديد مبتكر كفيل بحسن تدبيرهما.
وأشار آيت الطالب إلى أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قامت بموافاة الشركاء الاجتماعيين بمذكرة حول مشروع القانون المتعلق بالوظيفة الصحية من أجل الاطلاع وإبداء ملاحظاتهم واقتراحاتهم في شأنها.


تعليقات
0