نذير أخازي
بعد النجاح الكبير الذي حققته تقنية “الهولوغرام” في إحياء حفل كوكب الشرق أم كلثوم ضمن فعاليات مهرجان موازين، يستعد عشاق الطرب الأصيل في المغرب لتجربة جديدة تعيدهم إلى عوالم الفن الخالد، وذلك في سهرة فنية مميزة تحتضنها العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء قريبًا. هذا الحدث المنتظر يعيد إحياء الإرث الموسيقي الذي تركته أم كلثوم، رمز الأصالة والتجدد، ويجدد الحنين إلى صوتها الذي تجاوز حدود الزمن.
ما يميز هذه الفعالية هو الإقبال الجماهيري اللافت، إذ أعلنت الجهة المنظمة عبر موقعها الرسمي عن نفاد التذاكر بالكامل قبل موعد الحفل بفترة طويلة. هذا التهافت يعكس توق الجمهور للاستمتاع بموسيقار يخلّد الروح المصرية في أبهى تجلياتها، حيث يبقى صوت أم كلثوم رمزًا للإبداع الفني الذي يربط الماضي بالحاضر.
وكانت أسعار التذاكر للحفل الأول الذي أقيم في المركب الترفيهي “ميغاراما” بالدار البيضاء قد تراوحت بين 500 و1000 درهم، إلا أن السوق السوداء شهدت ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار، مدفوعة بحالة الطلب الاستثنائي التي أظهرت أن الفن الأصيل ما زال قادرًا على خطف الأنظار.
في هذا السياق، يعكس نجاح هذا الحفل استخدام التكنولوجيا في استعادة ذكريات الكلاسيكيات، حيث أثبتت تقنية “الهولوغرام” أنها ليست مجرد أداة عرض، بل جسر يمتد بين الأجيال، يجمع عشاق الطرب في ماضيه المشرق وحاضره الذي يسعى لاستعادة مجده. هكذا، يبقى صوت أم كلثوم شاهدًا على أن الجمال الفني يتخطى الحدود، ليبقى خالدًا في الذاكرة الجماعية.

