تمغربيت24
خلافا لكل التوقعات وتطمينات الحكومة، قفزت أسعار الدجاج في المغرب إلى مستويات غير مسبوقة، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد 26 درهمًا، في ظل عجز أخنوش عن التحكم في الأسعار رغم كل الحلول الترقيعية، فهل سيجلي الدجاج من التيلاند….
في هذا الصدد يبدو أن الدجاج، الذي كان يومًا ما من أساسيات المائدة المغربية، عقد تحالفا مع السردين للتمرد على قفة المغاربة، واللحاق باللحم الأحمر الذي عز على المغاربة، ربما صار الدجاج مجرد ذكرى، فقد أصبح من الصعب على الأسر تأمين وجبة دجاج واحدة دون الحاجة إلى إجراء حسابات دقيقة على الميزانية، فشراء الدجاج لم يعد عادة يومية للمغاربة، بل ترفا تتطلع إليه عيون الجيران بفضول، فدجاجة في القفة صارت من دواعي الفخر والتباهي.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، انطلقت حملة من الاستياء والسخرية، حيث تفاعل المغاربة مع الوضع بصورة طريفة، متداولين صورًا ومقاطع فيديو تظهر الأسعار المرتفعة وكأنها عرض في مزاد علني. وقد أشار البعض إلى أن هذه الزيادة تتزامن مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأخرى، مما يجعل الحياة اليومية أشبه بمسابقة بقاء، هذا في الوقت الذي فيه يتحدث رئيس الحكومة أخنوش عن الدولة الاجتماعية ورضا” مول النعناع”.
في خضم هذا القلق الاجتماعي، خرج بعض ” الفهايمية” ليبرروا هذا الارتفاع بزيادة تكاليف الإنتاج وتأثير العوامل المناخية، فقد ابتلانا الله بحكومة تعلق كل ” الهم” المغربي على مشجب السحاب والمطر، وكأننا بحاجة إلى مزيد من التفسيرات لنفهم لماذا أصبح الدجاج في دولة أخنوش الاجتماعية الفضائية صنو الكافيار على مائدة ” مول البومبا.
وفي الوقت الذي يتساءل فيه المواطنون عن مدى قدرة الحكومة على التدخل لضبط الأسعار، تقدم الحكومة حلولا محتشمة كأجوبتها السريالية منذ وعدوا المغاربة بالرفاهية، فقهرهم ” المؤشر “.
فهل ستتدخل الحكومة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، أم أن الدجاج صار ممتنعا، ولن يرضى بأقل من سعر الدولة الاجتماعية الفضائية؟
في النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل سنشهد يومًا ما عودة الدجاج إلى موائدنا بسعر معقول، أم سنعتاد على غيابه على موائدنا وينضم لقائمة الأطعمة المناسباتية؟



