نذير اخازي
في واحدة من أسوأ العروض التي قدمها الوداد الرياضي هذا الموسم، تلقى الفريق هزيمة قاسية أمام المغرب الفاسي بنتيجة 4-1، في مباراة كشفت عن عمق الأزمة التي يعيشها النادي تحت قيادة الرئيس هشام أيت منا والمدرب موكوينا. هذه الخسارة ليست مجرد عثرة عابرة؛ بل هي نتاج مباشر لسياسات عشوائية وقرارات كارثية أضرت بسمعة الفريق وأداء اللاعبين.
منذ توليه رئاسة النادي، أثبت أيت منا مرارًا وتكرارًا افتقاره إلى الكفاءة الإدارية اللازمة لقيادة فريق بحجم الوداد. القرارات التي اتخذها خلال فترة الانتقالات الصيفية، بما في ذلك الاستغناء عن لاعبين أساسيين والتعاقد مع أسماء لم تضف أي قيمة، كانت بداية لمسلسل من الإخفاقات. كما أن رفضه لعقود رعاية مجزية، بحجة أنها لا تتماشى مع “رؤية النادي”، أظهر غيابًا تامًا عن الواقع وحاجة الفريق إلى مصادر تمويل تدعم استقراره.
على المستوى الفني، يتحمل المدرب موكوينا نصيبًا كبيرًا من المسؤولية عن الوضع الحالي. طريقة اللعب العشوائية، غياب الخطط الواضحة، والإصرار على قرارات فنية غير مفهومة جعلت الفريق يبدو تائهًا داخل الملعب. في مباراة اليوم، ظهر الفريق بلا روح قتالية أو انسجام، في ظل غياب واضح لأي خطة تكتيكية لمواجهة النقص العددي بعد طرد المدافع إسماعيل بنقطيب.
بدلًا من الاعتراف بالأخطاء والعمل على تصحيحها، يواصل أيت منا الإدلاء بتصريحات مثيرة للجدل تُفاقم من غضب الجماهير. تصريحاته بشأن المنافسين واتهاماته غير المدروسة تعكس عدم احترامه لمكانته كرئيس لنادٍ عريق يُفترض أن يُظهر احترافية في التعامل مع الأزمات.
جماهير الوداد، التي لطالما كانت السند الأول للفريق، تشعر بخيبة أمل كبيرة بسبب هذه السياسات العشوائية. النادي الذي اعتاد التنافس على الألقاب المحلية والقارية أصبح الآن مهددًا بفقدان مكانته، وسط استياء واسع من قرارات أيت منا ونهج موكوينا.
ما حدث اليوم أمام المغرب الفاسي ليس مجرد خسارة، بل إنذار واضح بأن النادي يسير في الاتجاه الخاطئ. إذا استمر أيت منا في إدارته غير المحترفة، واستمر موكوينا في فرض نهج تكتيكي يفتقر إلى الفاعلية، فإن مستقبل الوداد سيكون على المحك. النادي بحاجة إلى قيادة جديدة تُعيد إليه هويته، ومدرب قادر على استخراج أفضل ما لدى اللاعبين، لأن الوداد وجماهيره يستحقون الأفضل.

