في ندوة حوارية بعنوان “المشهد العربي في سياق الثورة السورية”، نظمها المركز المغاربي للبحوث والتنمية في لندن مساء الأربعاء 29 يناير 2025، كان الرئيس التونسي الأسبق الدكتور منصف المرزوقي ضيفًا رئيسيًا. خلال النقاش، طُرح عليه سؤال حول سبب خوف النظام العسكري الجزائري من نجاح الثورة السورية، وكيف يفسر الحملة القمعية المتزايدة التي يمارسها النظام الجزائري ضد المواطنين الجزائريين بعد سقوط بشار الأسد.
أجاب المرزوقي بأن “النظام الجزائري خشيته الأساسية هي امتداد الثورة. لقد فعل كل شيء لتدمير الثورة التونسية، ونجح في ذلك نجاحًا باهرًا.”
وفي السياق ذاته أكد أن العمليات الإرهابية الدموية التي استهدفت تونس كانت تأتي من الجزائر، وهناك العديد من التفاصيل حول هذا الأمر”. وأضاف أن “الحراك الجزائري الذي اندلع كان في الحقيقة امتدادًا لهذه الثورات العربية”.
كما أشار المرزوقي في هذا الصدد إلى أن “اليوم، هم في حالة خوف متزايدة، لأنهم يرون أن هذه الثورات العربية، التي اعتقدوا أنها انتهت وماتت، قد أعادت إحياء نفسها، وعلى العكس مما توقعوا، نجحت الثورة السورية”.
مضيفا “ومع ذلك، فإن انتصار الثورة السورية في عام 2025 سيكون له تأثير كبير على الشعوب التي أصابها الإحباط واليأس، إذ سيعيد إليها الروح المعنوية ويشجعها على التحرك مجددًا”.
وأكد المرزوقي في السياق ذاته: “أتوقع أن السنوات المقبلة ستكون سنوات عصيبة، وعصيبة جدًا، على جميع الأنظمة الاستبدادية، ومن بينها النظام الجزائري”.
تأتي هذه التصريحات في سياق تاريخي من التوتر بين المرزوقي والنظام الجزائري. ففي مناسبات سابقة، انتقد المرزوقي سياسات الجزائر، متهمًا إياها بإفشال المشروع المغاربي ودعم جبهة البوليساريو. كما أشار إلى أن النظام الجزائري أساء للشعب الجزائري وللأمة ككل.

