أصدرت محكمة الاستئناف بمدينة تازة، يوم 10 مارس 2025، أحكامًا بالسجن النافذ في حق أربعة طلبة من الكلية المتعددة التخصصات، حيث تم الحكم على اثنين منهم بسنة واحدة، فيما أدين الآخران بستة أشهر سجنا نافذا.
وجاءت هذه الأحكام على خلفية احتجاجات طلابية شهدتها المدينة في ديسمبر الماضي للمطالبة بتحسين خدمات النقل الجامعي، وهي القضية التي أثارت تفاعلات متباينة بين مختلف الأطراف.
تعود وقائع القضية إلى 4 دجنبر 2024، حين نظم عدد من الطلبة احتجاجات أمام مقر شركة النقل الحضري "فوغال"، مطالبين بتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
ووفق مصادر طلابية، فقد انطلقت الاحتجاجات بشكل سلمي، إلا أن تدخل السلطات الأمنية أدى إلى وقوع مواجهات أسفرت عن اعتقال عدد من الطلبة، تمت متابعة أربعة منهم أمام القضاء.
وجهت النيابة العامة للموقوفين تهمًا متعددة تتعلق بـ"العصيان"، و"المشاركة في تجمهر غير مرخص"، و"عدم الامتثال لأوامر السلطات". وخلال جلسات المحاكمة، دافع الطلبة عن أنفسهم مؤكدين أنهم كانوا يمارسون حقهم في التظاهر السلمي، بينما شددت النيابة العامة على أن التجمع لم يكن مرخصًا، وأن بعض الأحداث التي رافقته استدعت تدخل السلطات.
عرفت القضية عدة تأجيلات، إذ أرجأت المحكمة النظر فيها أكثر من مرة، آخرها في 24 فبراير 2025، قبل أن تصدر الأحكام يوم 10 مارس.
وقد تباينت ردود الفعل عقب صدور الأحكام، حيث رأت بعض الفعاليات الحقوقية والطلابية أن الأحكام مشددة، في حين اعتبر آخرون أنها تأتي في إطار تطبيق القانون والحفاظ على النظام العام.
تعكس هذه القضية الجدل القائم حول العلاقة بين الحركات الطلابية والسلطات، خاصة فيما يتعلق بالحق في الاحتجاج وضوابطه القانونية. وبينما يدعو البعض إلى الحوار كوسيلة لحل المشاكل المرتبطة بالخدمات الجامعية، يرى آخرون أن احترام القوانين المنظمة للتجمعات يظل ضروريًا لتفادي وقوع احتكاكات بين مختلف الأطراف.



