في أجواء مفعمة بالروحانية والفن الأصيل، شهد المركب الثقافي بشارع عبد الله الصنهاجي، مساء الإثنين 9 رمضان 1446 هـ (10 مارس 2025)، حفلاً فنياً تخليداً لذكرى وفاة بطل التحرير محمد الخامس، ضمن فعاليات "الفداء في رحاب رمضان"، التي تنظمها جماعة الدار البيضاء تحت شعار "رمضان بأجواء بيضاوية".
تميزت الأمسية بحضور رئيس مقاطعة الفداء، إلى جانب عدد من أعضاء المكتب المسير والمستشارين، ومدير المقاطعة، ورؤساء المصالح والمكاتب، بالإضافة إلى ممثلي فعاليات المجتمع المدني.
وفي هذا الصدد تميزت الفعالية توافداً كبيراً لساكنة الدار البيضاء، خصوصاً من منطقة الفداء، التي عُرفت دوماً بارتباطها العميق بالثقافة والتراث الوطني.
وفي هذا الصدد، رفع الستار عن الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت المقرئ محمد الدويكي، تلاها وقوف الحضور إجلالاً للنشيد الوطني، في لحظة جسّدت قيم الوطنية والوفاء لتاريخ المغرب المجيد.
وفي السياق ذاته ألقى رئيس مقاطعة الفداء كلمة رحّب فيها بالحضور، مشيداً بأهمية تخليد هذه الذكرى التي توثق لمسيرة الكفاح الوطني، مبرزاً ما قدمه فقيد الأمة المغفور له ومحمد الخامس من تضحيات جسام في سبيل استقلال الوطن والحفاظ على وحدته الترابية.
وفي الكلمة ذاتها أكد محمد أكليوين على أن الاحتفاء بهذه المحطة التاريخية كل سنة هو تعبير عن الامتنان لرجل قاد المغرب نحو الاستقلال بفضل حكمته وصموده.
وأضاف في الصدد ذاته إلى أن فعاليات "الفداء في رحاب رمضان" لهذه السنة تأتي في إطار الحفاظ على الموروث الثقافي وتعزيز القيم الوطنية، معرباً عن أمله في أن تعود المناسبة على الملك محمد السادس بالصحة والعافية، وعلى الشعب المغربي بمزيد من الرخاء والاستقرار. كما لم يفت المتحدث توجيه تحية تقدير للمرأة المغربية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، منوهاً بدورها الحيوي في مختلف مجالات التنمية.
وجدير بالذكر أنه على امتداد الأمسية، التي نشطها الفنان زكرياء شيبوش، استمتع الحضور بفقرات موسيقية ووصلات غنائية عيساوية قدمها المقدم سعد الكوهن وفرقة موسيقية مرافقة.
وكان تفاعل الجمهور واضحا مع الإيقاعات التراثية التي حملت بصمة ثقافية مغربية أصيلة، ما أضفى على الحفل لمسة من البهجة والروحانية تماشياً مع أجواء الشهر الفضيل.
لاقى الحفل استحسان الحاضرين، الذين نوّهوا بجودة التنظيم وحسن سير الفعالية، بفضل جهود جماعة الدار البيضاء، ومقاطعة الفداء، وشركة التنمية المحلية "الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات"، التي ساهمت في إنجاح الحدث. وقد عكست هذه الأمسية، بما حملته من معاني الوفاء والتلاحم الوطني، مدى ارتباط المغاربة بتاريخهم العريق، وحرصهم على إحياء المناسبات الوطنية بروح تجمع بين الاحتفال والتقدير.



