مكناس – تمغربيت24
في مشهد قاتم يعكس فداحة ما آلت إليه بعض مظاهر التآكل القيمي في مجتمعنا، اهتز حي مرجان 2 وسط مدينة مكناس، مساء الجمعة، على وقع جريمة مأساوية تقشعر لها الأبدان: شاب عشريني يُقدم، في ظروف غامضة، على خنق والدته حتى الموت داخل بيت الأسرة، مستخدمًا المنديل الذي كانت تضعه على رأسها.
الجاني، وهو الابن الوحيد الذي كان يقطن رفقة والدته بعد وفاة والده مؤخراً، توجه مباشرة عقب ارتكاب الفعل الإجرامي إلى أقرب مصلحة أمنية، حيث اعترف بصوت بارد بأنه أزهق روح والدته بيديه.
عناصر الأمن هرعت على الفور إلى المنزل، لتجد الأم جثة هامدة في مشهد مؤلم لا تحتمله عين بشرية.
مصادر متطابقة رجّحت أن الشاب يعاني من اضطرابات نفسية قد تكون سبباً مباشراً في اندفاعه نحو هذا السلوك المأساوي، غير أن الجريمة تطرح، في العمق، تساؤلات مؤلمة عن هشاشة الرابط القيمي، وعن مدى تغلغل العزلة، والاختلال النفسي، والتفكك الاجتماعي في بيوتنا، حتى صارت الأم، تلك التي كانت تُحتضن وتُبجّل، تُقتل بصمت داخل جدران بيتها.
وقد تم نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات بمستشفى محمد الخامس لإجراء تشريح طبي، فيما وُضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات.
هي جريمة لا تشبه غيرها، لأنها تطعن في صميم الإنسانية، وتهز الضمير الجمعي، وتفتح الباب واسعًا أمام أسئلة مؤرقة: ما الذي يدفع الابن لقتل الأم؟ وأي فراغ روحي ووجداني يسبق هذا الانهيار الكامل في سلم القيم؟ وهل نحن أمام حالة فردية معزولة أم عرض لمرض اجتماعي متفشٍّ يحتاج إلى مواجهة شاملة؟
لقد اختنقت الأم بمنديلها، لكن الأدهى أن ما اختنق أكثر هو ما تبقّى من إنسانية.




Hey There. I found your blog using msn. This is aan extremely skartly written article.
I’ll make sure to bookmark it and come back to read extra
of your useful information. Thajk you for the post.
I will definitely comeback. https://hot-fruits-glassi.Blogspot.com/2025/08/hot-fruitsslot.html