تمكنت فرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بمدينة الجديدة، صباح يوم السبت 12 يوليوز الجاري، من تفكيك شبكة إجرامية تنشط في تنظيم الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، وذلك خلال عملية أمنية نوعية نُفذت بإحدى المناطق الساحلية القريبة من جماعة مولاي عبد الله.
وقد أسفرت هذه العملية الأمنية الدقيقة عن توقيف العقل المدبر للشبكة، وهو شخص من ذوي السوابق القضائية، يشتبه في تورطه في الإعداد والتنسيق لعمليات تهجير سرية نحو الضفة الأوروبية، انطلاقًا من السواحل المغربية.
وخلال مداهمة أحد المنازل الذي كان يُستغل كمقر للأنشطة غير القانونية، تم حجز عدد من المعدات المستعملة في تسهيل الهجرة غير النظامية، من بينها سترات نجاة، زوارق مطاطية، ومحركات بحرية، إلى جانب معدات لوجستية تُستخدم في التمويه والإعداد للرحلات السرية.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن المشتبه فيه كان ينشط ضمن شبكة إجرامية منظمة تتولى استقطاب الراغبين في الهجرة، مستغلة حاجتهم الاجتماعية وطموحهم لتحسين أوضاعهم، مقابل مبالغ مالية كبيرة، في إطار أنشطة توصف بالخطيرة وغير المشروعة.
وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يُجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن باقي المتورطين في هذه الشبكة، ورصد امتداداتها المحتملة على المستويين المحلي والوطني.
وتندرج هذه العملية الناجحة ضمن الاستراتيجية الأمنية المتواصلة التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني لمكافحة ظاهرة الهجرة السرية وتفكيك الشبكات الإجرامية التي تقف وراءها، في إطار احترام القانون وحماية الأمن العام.

