عبّر عدد من الأساتذة الجامعيين عن قلقهم إزاء ما وصفوه بالارتباك الذي طبع تدبير عملية تعيين عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، لاسيما فيما يتعلق بتشكيل لجنة الانتقاء، التي اعتبروا أنها لا تستوفي، بحسبهم، المعايير العلمية والموضوعية المطلوبة.
وأوضح الأساتذة، في بيان مشترك وقعه حوالي أربعين أستاذًا جامعيا، أن ما يُتداول إعلاميًا حول الموضوع يثير تساؤلات، في ظل غياب توضيحات رسمية من الجهات المعنية، ما يساهم في تعزيز حالة من الغموض، ويمس، وفق تعبيرهم، بصورة المؤسسة الجامعية وما راكمته الكلية من رصيد أكاديمي.
وأشار الموقعون إلى أن عدم التفاعل الرسمي مع هذه المعطيات الحساسة قد يُفهم على أنه تجاهل لمخاوف مشروعة تتعلق بضمان شروط الكفاءة والاستحقاق في مباريات التعيين، معتبرين أن مثل هذا التوجه من شأنه أن يخل بتقاليد العمل الجامعي ومبادئه.
ونبّه البيان إلى مخاطر تحويل مساطر التعيين الأكاديمي إلى قرارات تخضع لمنطق الولاءات أو الحسابات الضيقة، محذرًا من انعكاسات تغييب التنافس العلمي والمشاريع الأكاديمية الجادة على مصداقية المؤسسة الجامعية.
وفي هذا السياق، دعا الأساتذة وزارة التعليم العالي إلى التدخل من أجل ضمان احترام معايير الشفافية وتكافؤ الفرص، وتصحيح مسار الانتقاء بما يعزز استقلالية القرار الأكاديمي ويعيد الثقة في المساطر المعتمدة.
كما أكد الموقعون على تمسكهم بمسؤوليتهم في الدفاع عن كلية الحقوق أكدال، باعتبارها مؤسسة رائدة في مجال العلوم القانونية، ساهمت في تكوين أطر ونخب بارزة على المستويين السياسي والفكري.
وختم البيان بالتشديد على أهمية صون الكفاءات العلمية التي تزخر بها الكلية، وضرورة توفير بيئة أكاديمية تحفّز على الإبداع والتميز، بعيدًا عن كل أشكال الإقصاء أو التهميش.


تعليقات
0