أصدرت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، قرارا قضائيا يقضي بإدانة ثلاثة أشقاء وقضت في حقهم بالسجن النافذ لمدة 15 سنة، وذلك بعد متابعتهم بتهمة التخابر مع قناة أجنبية تُدعى “تحدي”.
وقضت المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، برآسة ميلود دومر، في الدعوى العمومية بإدانة عبدالمجيد غانمي ب3 سنوات حبسا نافذا و غرامة قدرها 10.000 درهم واخته لطيفة غانمي ب 2 سنوات حبسا نافذا و
غرامة قدرها 10.000 درهم كما أدانت المحكمة أخيهم الاكبر ب18 شهرا حبسا نافذا وغرامة قدرها 10.000 درهم مع حدف جميع الفيديوهات والنشر بالجريدتين إحداهما ورقية والثانية رقمية على نفقة المتهمين.
تابعت النيابة العامة الأشقاء الثلاثة، عبد المجيد غانمي ولطيفة غانمي في حالة اعتقال، فيما تابعت أخيهم الاكبر عبد الواحد غانمي في حالة سراح، بتهمة بث تركيبة مكونة من صور اشخاص دون موافقتهم وبث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة قصد المس بالحياة الخاصة والتشهير بهم والمشاركة في ذلك واهانة موظف عمومي اثناء وبسبب قيامه بمهامه.
التحقيقات التي باشرتها السلطات المختصة كشفت أن المعنيين بالأمر قاموا بإفشاء معطيات حساسة والتواصل مع قناة التحدي بشكل سري، بهدف إنتاج محتوى يُعتبر مسيئا لمؤسسات الدولة ويمس بالأمن القومي.
وقد تبين للمحكمة أن الأشقاء الثلاثة شاركوا في إعداد ونقل معلومات داخلية إلى القناة المذكورة، التي تُعرف بخطها التحريري المعادي وتحريضها المستمر ضد السلطات في دول المنطقة.
الحكم يأتي في سياق تعزيز جهود التصدي لمحاولات التأثير الإعلامي الخارجي عبر منصات مشبوهة، والتأكيد على أن التخابر، كيفما كانت وسيلته، يُعد جريمة تمس بأمن الوطن واستقراره.
وشهدت جلسة النطق بالحكم مرافعات مطولة من الدفاع والنيابة العامة، التي التمست تشديد العقوبة إلى خمس سنوات حبسا نافذاً، مستندة إلى ما وصفته بـ”القرائن الدامغة” ضد المتهمين.
وقد أثارت القضية اهتماماً واسعاً داخل الأوساط القضائية، في وقت لم تُكشف فيه بعد تفاصيل دقيقة عن طبيعة الأفعال المنسوبة إليهم.

