فاتح أكتوبر: معركة أخرى للمتقاعدين: هل تستدرك الحكومة التحايل التاريخي على المتقاعدين بالقطع مع حيلة الزيادة باعتماد التعويضات لا الراتب الأساس؟

Last Update :
فاتح أكتوبر: معركة أخرى للمتقاعدين: هل تستدرك الحكومة التحايل التاريخي على المتقاعدين بالقطع مع حيلة الزيادة باعتماد التعويضات لا الراتب الأساس؟
خالد أخازي

 

المتقاعدون المدنيون بالمغرب: صرخة ضد الحرمان الممنهج و”التحايل التقني” على المعاشات

في الأول من أكتوبر 2025، حيث يحيي العالم اليوم العالمي للمسنين، سيقف المتقاعدون المدنيون بالمغرب أمام البرلمان رافعين شعارات الغضب والخذلان، بعدما وجدوا أنفسهم في مواجهة واقع اجتماعي يصفونه بـ"المهين"، ومالية متآكلة لا تعكس عقودًا من العطاء.

الهيئة الوطنية للمتقاعدين المدنيين أوضحت في بيانها الأخير أن الوقفة تأتي احتجاجًا على ما سمّته سياسات التهميش والتجاهل، غير أن عمق الأزمة يتجاوز الشعور النفسي بالإقصاء، ليصل إلى ما يعتبره المتقاعدون تحايلاً هيكليًا على حقوقهم المالية منذ سنوات.

حيلة تقنية طويلة الأمد

تفاصيل ما يسميه المتقاعدون "الفضيحة التقنية" تكشف أن معظم الزيادات في أجور الموظفين النشيطين خلال العقدين الأخيرين جاءت على شكل تعويضات قارة بدل إدراجها في الراتب الأساس. هذا الأسلوب، الذي يبدو إدارياً محايداً في ظاهره، يترك أثرًا بالغ القسوة عند الإحالة على التقاعد، فالمعاش يُحتسب بناءً على الراتب الأساس والتعويضات  القارة تاريخ التقاعد فقط، بينما تبقى الزيادة التعويضات، مهما ارتفعت، لا تنعكس على المعاشات، ولكن كل زيادة في الراتب الأساس تنعكس على المعاشات، وهذا مت تحايلت عليه الحكومة، إضافة إلى خرافة الإعفاء الضريبي. 

وبمرور السنوات، تحول الراتب الأساس لدى فئات واسعة من الموظفين إلى ما يعادل خمس الأجر الإجمالي فقط. هذا الاختلال غير الأخلاقي، وفق تحاليل تقنية، حرمت المتقاعدين من أثر أي زيادة طيلة سنوات، وجعل معاشاتهم جامدة أمام تضخم الأسعار وارتفاع تكاليف العيش.

بين التضحيات والإقصاء

تروي شهادات بعض المتقاعدين صورة مأساوية:

“كنا ننتظر أن نجني ثمار خدمة الوطن، لكننا اليوم نعيش بنصف راتب أو أقل، بينما من التحق بعدنا بالوظيفة يستفيد من زيادات لن تطال معاشنا أبداً”، يقول أحد المتقاعدين بمرارة.

إلى جانب ضعف المعاشات، يعاني المتقاعدون من هشاشة الرعاية الصحية وغياب برامج الإدماج الاجتماعي، ليجدوا أنفسهم أمام مثلث قاسٍ: معاش متآكل، صحة متدهورة، وتجاهل رسمي متكرر.

صرخة نحو العدالة الاجتماعية

وفي هذا السياق تطالب الهيئة بالرفع الفوري والعادل للمعاشات يتناسب مع غلاء المعيشة وإعادة هيكلة نظام الزيادات بما ينعكس أتوماتيكيا على المعاشات، لضمان تكيف راتب التقاعد مع مؤشر تكلفة العيش، وحسين جودة الخدمات الصحية وضمان ولوج مجاني للبرامج الاجتماعية والصحية.

وتختتم الهيئة بيانها برسالة شديدة اللهجة:

“لقد أفنينا أعمارنا في خدمة الوطن، ولا نطلب سوى الاعتراف بجميلنا وإنصافنا قبل أن ينطفئ آخر جيل خدم المغرب بصمت”.

في المقابل، يرى مراقبون أن استمرار سياسة الزيادة  للموظفين في التعويضات بدل الرفع في الراتب الأساس ليس فقط خللاً تقنيًا، بل قرارًا سياسيًا ذا بعد اجتماعي خطير، إذ يحوّل التقاعد إلى مرحلة عقاب مالي بعد عقود من العمل.

وفي يوم عالمي يرفع شعار الوفاء للمسنين، يبدو المتقاعد المغربي عالقًا بين خطاب التقدير الدولي وواقع الحرمان المحلي، منتظرًا التفاتة تعيد له كرامته المهدورة، قبل أن يُطوى جيل كامل في صمت إداري طويل الأمد.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Comments تعليق واحد
Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
  • https://Z42Mi.Mssg.me/ 28 أغسطس 2025 - 5:14

    Whhat i do not realize is actually how you’re not really muh more neatly-liked than you may bbe now.
    You’re so intelligent. You recognize tus significantly in the case of this matter,
    produced me for my part believe it from numerous varied angles.
    Its like men and women aren’t intewrested unless it is something to accomplish with Lady gaga!
    Your personal stiffs nice. Alwawys care for it
    up! https://Z42Mi.Mssg.me/

الأخبار العاجلة

We use cookies to personalize content and ads , to provide social media features and to analyze our traffic...Learn More

Accept