في صباح الجمعة 22 غشت، تحوّل طريق جمعة أولاد غانم – الجرف الأصفر إلى مسرح مأساوي لا يُنسى. أب لثلاثة أطفال فقد حياته في لحظات، تاركاً وراءه زوجة حامل تتلقى صدمة الفقد وسط صمت الطرقات وضجيج الحادث.
كان الضحية متوجهاً إلى مدينة الجديدة لزيارة شقيقه المحتجز بسجن سيدي موسى، رحلة اعتاد عليها لتعزيز الروابط العائلية، لكن القدر اختار له نهاية مأساوية. سيارة الأجرة التي كان على مقربة منها اصطدمت بسيارته الخفيفة بعد أن حاول السائق تفادي خنزير بري ظهر فجأة على الطريق، فتحولت رحلة العائلة إلى كارثة فورية، أسفرت عن وفاة الأب في الحال.
لم تكن الخسارة مقتصرة على شخص واحد، بل امتدت لتترك فراغاً عاطفياً هائلاً في بيت صغير يكتظ بالانتظار والقلق.
أصيب شخصان آخران بجروح متفاوتة، نقلا على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة لتلقي العلاج، فيما وُضعت جثة الضحية في مصلحة الطب الشرعي، شاهدة على مأساة عائلة صارت بلا رب.
باشرت عناصر الدرك الملكي التحقيق، تحت إشراف النيابة العامة، في حادث يعيد إلى الواجهة خطر الخنازير البرية على الطرقات، وينبه إلى هشاشة الحياة أمام مخاطر غير متوقعة.
هذه الفاجعة تذكّرنا بأن الحياة أحياناً تتوقف عند منعطف غير متوقع، وأن المآسي قد تطرق أبواب البيوت الصغيرية في لحظة واحدة، تاركة وراءها ألم فقد وحزن لا يوصف.
أسرة الأب، التي كانت تعيش بسعادة عابرة، وجدت نفسها فجأة تواجه الفقد والقلق على المستقبل، مع قلبٍ يئن على رحيل رب الأسرة، وحلم لم يولد بعد لأم تنتظر مولودها وسط عاصفة من الحزن.

