النقابة الوطنية للتعليم الأولي تحذر من تأثير الأوضاع الهشة لهذه الفئة على التربية المبكرة

أوضاع صعبة وهشاشة اجتماعية ومغامرة بالمستقبل

Last Update :
النقابة الوطنية للتعليم الأولي تحذر من تأثير الأوضاع الهشة لهذه الفئة على التربية المبكرة
خالد أخازي

عممت النقابة الوطنية للتعليم الأولي، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بيانا شديد اللهجة يسلط الضوء على الأزمة الحقيقية التي تعيشها مربيات ومربو التعليم الأولي بالمغرب مع انطلاق الموسم الدراسي.

في هذا السياق سلط البيان الضوء على ما وصفه" هشاشة الوضع التربوي والاجتماعي لهؤلاء الفاعلين الأساس في بناء الأجيال"، والذين حسب البيان يواجهون ظروفا استثنائية تفتقد للاستقرار المهني والحقوق الاجتماعية المشروعة.

في سياق ترافع تربوي، شدد البيان على أن استمرار ما نعته بهذه الوضعية المتدهورة يعرض جودة التعليم الأولي للخطر، معتبرا أن تراجع ظروف المربين والمربيات ينعكس سلباً على مستوى الخدمات التربوية المقدمة للأطفال، وبالتالي على أسس تكوينهم النفسي والاجتماعي.

مؤكدا في الصدد ذاته على أن المرحلة الأولى من التعليم ليست مجرد عملية تلقين، بل هي رصيد حيوي لبناء شخصية الطفل وتنمية مهاراته الأساسية، وهذا يتطلب بيئة عمل مستقرة ومحترمة للمعنيين بها.

وفي السياق الاجتماعي، استنكر البيان بشدة ما وصفه بالقرارات التعسفية التي طالت عددا من المربيات والمربين بدون سبب قانوني، ويدين تأخر صرف أجورهم، التي تعد حقا لا يمكن المساومة عليه.

ولم يغب عن النقابة أن تؤكد في البيان أن غياب الحماية القانونية والاجتماعية يجعلهم عرضة لمعاناة مزدوجة، تجمع بين الضغط النفسي والمعاناة المادية، مما يهدد استقرار الأسرة وضمان العيش الكريم.

وبالموازاة سطرت النقابة الوطنية للتعليم الأولي مجموعة من المطالب وصفتها بالملحة، تأتي في صدارة الأولويات على رأسها ضرورة صرف كل الأجور المتأخرة دون أي تأخير، لضمان استقرار الدخل للمربيات والمربين، مع  إلغاء كل أشكال التعاقد غير القانوني وتحويل العمل في هذا القطاع إلى وظائف عمومية تضمن الحقوق وتكفل الاستقرار المهني والاجتماعي.

وفي هذا السياق طالبت أيضا بفتح حوار جاد ومسؤول  لإيجاد حلول عملية تعيد الكرامة للمربين والمربيات، وتحسن ظروف العمل بما يضمن جودة التعليم الأولي مؤكدة أن التعليم الأولي مشروعا وطنيا يستوجب تخصيص موارد وضمان حقوق العاملين فيه في إطار الإصلاح الشامل لمنظومة التربية.

وجدير بالذكر أن هذه المطالب ليست مجرد مطالب عمالية، إنما هي استحقاقات تربوية واجتماعية أساس تحمي الأطفال في مرحلة حرجة من نموهم، وتحافظ في الوقت نفسه على كرامة ومكانة من يكرسون جهودهم لتنشئتهم.

يختم البيان بدعوة صريحة لكل الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها، ووقف المخالفات والانتهاكات التي يُمارسها بعض المسؤولين، وإعمال القانون لضمان العدالة الاجتماعية، وتهيئة بيئة مناسبة للتربية والتعليم.

في تعليق سريع لمختص في التربية المبكرة ثمن هذا البيان الذي وصفه بالإنساني والتربوي في آن واحد، آملا في تجاوب سريع لوقف ما نعته تدهور وضعية مربيات ومربي التعليم الأولي، وتثبيت المحاسبة واحترام الحقوق في قطاع يشكل حجر الأساس لمستقبل تعليم المغرب.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الأخبار العاجلة

We use cookies to personalize content and ads , to provide social media features and to analyze our traffic...Learn More

Accept