تمكن حميد شباط، الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، من كسب ثقة كبيرة من الحزب المنتمي إليه حديثا، جبهة القوى الديمقراطية، ومنحه الضوء الأخضر لإنشاء نقابة جديدة مقربة من الحزب تحت إسم “اتحاد القوى العاملة بالمغرب”.
وعن النقابة الجديدة التي ستنضاف إلى العمل النقابي بالمغرب، أكد حميد شباط في المؤتمر التأسيسي، اليوم الاحد 9 يناير، أنها ستكون إضافة للمشهد النقابي، وقادرة على المساهمة في الدفاع عن الطبقة العاملة، مبرزا أن تأسيسها تم التحضير له على مدى شهور طويلة لإعطاء إضافة نوعية.
وأشار الكاتب العام السابق لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن البلاد تحتاج إلى نقابة جديدة، فرضتها الظروف التي تتخبط فيها البلاد، بفعل جائحة كورونا، التي عصفت بمستوى العيش لعدد كبير من العمال في مختلف القطاعات بالمغرب.
وقال شباط في مداخلته “الاقتصاد والسياحة، والتجارة في حاجة إلى قطاع نقابي جديد، يملك طريقة مبتكرة، تتسم بالتشارك، لأن مشاكل الطبقة العاملة كثيرة، ومتنوعة، على رأسها البطالة، وشركات المناولة في جميع القطاعات، الموجودة الآن، وقطاعات فيها العمل بعقدة لأشهر، ويتم الاشتغال فيها ساعات أكثر من المنصوص عليه، وشركات كبرى تطبق القوانين، وأخرى لا تطبقه، ويفترض أن يكون توازن بين المشغل، والعمال بنقابات قوية”.
ووجه شباط في بداية عمله النقابي الجديد انتقادا لحكومة أخنوش على الزيادة في الأسعار دون التفات إلى القطاعات الاجتماعية، وقال “هذه الحكومة ملي طلعات وهي في زيادة الأسعار، ولم تتقدم في أي قطاع، الاقتصاد منهار، والفنادق في البيع والصناعة التقليدية انتهت، والمعامل تغلق اليوم يوميا”.
واسترسل شباط كلامه بانتقاذ الحكومة ، وهاجمها على متابعة اعتمادها نظام التعاقد في قطاع التعليم وأشار بالقول”“قانون التعاقد كارثة على مستقبل البلاد”، مضيفا أنه “لا يمكن أن لا يكون التعليم في مستوى طموحات الشعب، والمدرسة يجب أن تكون من أولوية الحكومة”
حميد شباط تولى منصب الأمين العام لحزب الاستقلال، سنة 2012، قبل الإطاحة به تاركا المنصب لنزار البركة الأمين العام الحالي للحزب، وكان شباط كاتبا عاما لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، منذ عام 2009.
والتحق العمدة السباق لمدينة فاس بحزب القوى الديمقراطي، قبل الانتخابات الأخيرة، بعد رفض حزبه السابق منحه التزكية للمشاركة في الاستحاقاقات الانتخابية.
يذكر أن حميد شباط هاجر خارج المغرب، بعد أن سحب من تحته بساط الأمين العام لحزب الاستقلال الذي رفض التخلي عنه، وظل مقيما في تركيا غائبا عن الساحة السياسية إلى حين اقتراب موعد الانتخابات التشرعية في التاسع من شتنبر الماضي، وظهر برداء حزب جبهة القوى الديمقراطية، حيث رشح معه ابنته وبعض المقربين، وفازوا بمقاعد مريحة داخل البرلمان، بينما لم يتمكن شباط من الحفاظ على منصب العمودية بفاس.

