شهدت قاعة المسرح الكبير بتازة العليا، الخميس 17 مارس الجاري، انطلاق فعاليات الورشة الإقليمية الخاصة بمشروع التنمية القروية المندمج بالمناطق الجبلية لمقدمة جبال الريف، والتي تستهدف في شطرها الوطني الثالث الجماعات الترابية ال 15 الواقعة بالنفوذ الترابي لدائرتي أكنول وتايناست.
المحفل ترأسه عامل الإقليم مصطفى المعزة، والوفد الرسمي المرافق له، بحضور الكاتب العام لوزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري والمياه والغابات، ونوفل تراحيق، ممثل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية بالمملكة المغربية،فضلا عن المدير الجهوي والإقليمي لوزارة الفلاحة، ورئيس المجلس الإقليمي، ورؤساء الجماعات الترابية التابعة لدائرتي تايناست وأكنول، ورؤساء المصالح الخارجية، وهيئات المجتمع المدني الشريكة.
وأكد عامل إقليم تازة في كلمته، على أهمية هذا المشروع المندمج الذي سيساهم في الدينامية التنموية التي تعرفها البلاد تحت القيادة الملكية، منوها بانعكاساته الإيجابية على الساكنة، التي تعتمد في أنشطتها الفلاحية على سلاسل اللوز، والزيتون، والعسل والتين، وأيضا لإنسجامه مع الإستراتيجية الوطنية للتنمية البشرية المستدامة عامة، وتكامله مع برنامج تقليص الفوارق المجالية والإجتماعية الذي إنطلق سنة 2017، ولا يزال متواصلا إلى اليوم، وتماهيه مع برنامج تنمية السلاسل الفلاحية التي استهدفت الجماعات الترابية التابعة لدوائر تازة، ووادي أمليل، وتاهلة، وما عرفه من نجاح بفضل تظافر الجهود.
وعبر العامل، عن انخراط السلطات الإقليمية والمحلية من أجل العمل إلى جانب المديرية الإقليمية للفلاحة وباقي الشركاء من أجل إنجاح هذا البرنامج، مشددا على الدور الجماعي لمكونات المنظومة الإقليمية من إدارات عمومية، ومنتخبين، ومجتمع مدني، وفاعلين اقتصاديين واجتماعيين، وساكنة، من أجل التعبئة الشاملة بهدف ضمان شروط نجاح هذا البرنامج، وتدليل الإكراهات التي قد يواجهها في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تعرفها البلاد هذه السنة.
وأوضح الكاتب العام لوزارة الفلاحة أن مشروع التنمية القروية بالمناطق الجبلية لمقدمة حبال الريف بإقليم تازة، سيتم تمويله بشراكة مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية،. مذكرا بكون الصندوق الدولي للتنمية الزراعية وبصفة ارتباطه بمنظمة الأمم المتحدة، يعتبر أحد الشركاء الأساسيين للمملكة المغربية في مجال التنمية الفلاحية والقروية، فهو يعمل على دعم الفلاحة الصغيرة في المناطق التي لا يغامر فيها الملاك الآخرون، حيث يستهدف المناطق الجبلية الهشة والمعرضة لآثار التقلبات المناخية والجفاف فضلا عن تميزها بالفقر والهشاشة، مما يجعل تدخل الصندوق أكثر أهمية في هذا المجال.
أما ممثل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية نوفل تراحيق، فقد أشار إلى مساهمة الصندوق في تمويل 15مشروعا بلغت قيمته مايزيد على 1,5 مليار دولار، واستهدفت ما يقارب 3,6 مليون شخص على شكل قروض وهبات، مشددا على أن مشروع التنمية القروية لمقدمة جبال الريف بإقليم تازة، يندرج في إطار الاتفاقية المبرمة مع وزارة الفلاحة على مدى 15 سنة، كون هذا الأخير يعتبر الحلقة الثالثة ضمن الإتفاقية الإطار، بعدما تم تمويل تنمية المناطق الجبلية بكل من أزيلال، وورزازات، وتنغير وبني مداغ. وهو مشروع مبني على ثلاث مرتكزات أساسية وهي الرفع من القدرات الإقتصادية والتنموية للساكنة، ثم تمكين منتجات المناطق الجبلية من الولوج إلى الأسواق، وأخيرا تعزيز التنمية المستدامة، مع المحافظة على البيئة، وصمود الأنشطة الفلاحية أمام التغيرات المناخية.
وتفضل عبد الحميد بنعلي، المدير الإقليمي لوزارة الفلاحة، بإلقاء عرض تفصيلي مطول عبر الشاشة التفاعلية يبرز سياقات وأسباب نزول هذا المشروع الفلاحي التنموي المندمج، وفقا لخمس محاور عامة تتضمن معطيات عامة عن منطقة التدخل (دائرتي تايناست وأكنول)، والإطار المرجعي للمشروع، ثم ورقة تقنية حول المشروع، علاوة على المقاربة المتبعة ومراحل الإنجاز، ثم الإطار المؤسساتي.
وبسط المسؤول خلالها العرض أرقام وبيانات تفصيلية حول ما تم إنجازه، وما هو قيد الإنجاز بشكل تشاركي بناء بين وزارة الفلاحة من خلال مديريتها الإقليمية، وباقي الشركاء المؤسساتيين، والمجتمع المدني، خدمة للتنزيل الأمثل والآفاق المستقبلية لفائدة الساكنة، والمجال الإيكولوجي بالجماعات الترابية المستهدفة.
وجرى عرض شريط وثائقي لأهم الإنجازات الميدانية للمشروع ضمن رؤية الجيل الأخضر 2021- 2027 على مستوى إقليم تازة.



تعليقات
0