حبيب كروم*
استحسن الرأي العام الصحي والوطني، التحول الكبير للإدارة الذي شمل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، هذا التحول الكبير في الإدارة المغربية التي أضحت تشهد إصلاحات عميقة بفضل الإرادة القوية للمواطن المغربي، التي عبر عنها من خلال قيامه بدور الرقابة على أدائها، مسجلا خروقات بالجملة، في مقدمتها غياب الشفافية والنزاهة في تدبير المرافق العمومية، وسوء جودة الخدمات المقدمة.
هذا الحس النقدي ساهم في فضح خروقات وتجاوزات إدارية ومالية عن طريق وسائل مشروعة، منها الإحتجاج، والتنديد، خاصة في الشق المتعلق بالموارد المالية والصفقات العمومية، كلها سلوكات وانحرفات تضرب في العمق مصالحه وحقوقه المكفولة دستوريا.
وبات الواقع الموروث غير مرغوب فيه بحكم رقي مستوى وعي المواطن المغربي الذي يطمح ويسعى لمحاربة الفساد الإداري والمالي، ويرغب في تكريس مبدأ الديمقراطية والحكامة الجيدة، والمساهمة في ذلك بشكل كبير بفضل تأهيل الإعلام الوطني بكافة أصنافه، إلى جانب شبكات التواصل الاجتماعي، وهيئات المجتمع المدني والحقوقي.
وساهم وزير الصحة والحماية الاجتماعية، كما بعض المسؤولين بفضح المستور من باب الأمانة، والواجب المهني، باعتباره المسؤول الأول عن القطاع الذي ظل يعاني لسنوات من الفساد.
من جانبي أرى أن ما وقع بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ليس إلا نقطة تحول في الادارة المغربية، وبداية مسلسل طويل سيشمل كافة القطاعات العمومية والخاصة والشبه العمومية والجماعات الترابية، بحكم أن القضاء المغربي كان له الفضل في شق طريق ورش الإصلاح الفعلي وسوف يسلك الخط الحديدي باتجاه محاربة الفساد الذي ينخر فصول الإدارة المغربية، ومتابعة كل متورط غير مؤتمن تخلف أو تلاعب بمصالح المواطنين لفائدة مصالحه الخاصة والاغتناء بدون سبب.
لقد حان الوقت للرقي بالمرفق العمومي باعتماد الحكامة الجيدة وترشيد النفقات والموارد المالية، لأنها ملك لعموم المغاربة علاوة عن تقديم خدمات إدارية بجودة عالية تصون حقوق وكرامة المواطنات والمواطنين.
*فاعل نقابي وحقوقي بقطاع الصحة


تعليقات
0