في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تحديث وتجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين، أطلقت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بشراكة مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ووكالة التنمية الرقمية، منصة "زيارة" الرقمية، التي تمثل نقلة نوعية في تدبير الزيارات العائلية داخل المؤسسات السجنية.
وتمكن هذه المنصة، المتاحة عبر الرابط الإلكتروني ziara.dgapr.gov.ma، المرتفقين من الحجز المسبق لمواعيد الزيارة، بما يضمن انسيابية الإجراءات ويحد من الازدحام أمام السجون، فضلاً عن توفير معلومات دقيقة حول شروط الزيارة والوثائق المطلوبة، ما يسهم في تعزيز الشفافية وتسهيل ولوج الزوار إلى الخدمات السجنية.
وجرى تطوير المنصة وفق أحدث المعايير التقنية من طرف وكالة التنمية الرقمية، التي تكفلت أيضًا بمواكبة المشروع وتقديم الدعم التقني الضروري لضمان تشغيله بكفاءة.
كما تم تنظيم دورات تكوينية لفائدة الموظفين المكلفين بتدبير المنصة داخل المؤسسات السجنية، بهدف ضمان تقديم الخدمة وفق أعلى معايير الجودة.
وفي هذا الصدد، فالمشروع تم تجريبه في مرحلة أولى بالمركب السجني عين السبع بالدار البيضاء، قبل أن يتم تعميمه تدريجياً على مختلف المؤسسات السجنية ابتداءً من 10 مارس 2025. وتزامناً مع إطلاق المنصة، نظمت المندوبية حملات تحسيسية لفائدة النزلاء وعائلاتهم، شملت لقاءات مباشرة وملصقات تعريفية لضمان تفاعل المرتفقين مع النظام الجديد والاستفادة منه على النحو الأمثل.
وفي هذا الصدد فطموحات المندوبية العامة لا تقتصر على رقمنة الزيارات العائلية، إذ يرتقب أن يشمل المشروع مستقبلاً خدمات إضافية، من بينها الشراء عن بعد، في خطوة أخرى نحو تحسين جودة الحياة داخل المؤسسات السجنية وتعزيز تواصل النزلاء مع محيطهم العائلي.
وجدير بالذكر أن إطلاق منصة "زيارة" يمثل محطة أساسية في مسلسل تحديث الإدارة السجنية، إذ تكرس الشفافية، وتحقق العدالة في الاستفادة من الخدمات، وتوفر ظروف استقبال ملائمة للزوار.
كما تعكس إرادة حقيقية للانتقال إلى إدارة رقمية متطورة، قادرة على مواكبة تطلعات المواطنين وتيسير ولوجهم إلى الخدمات العمومية بفعالية وسلاسة.


تعليقات
0