جريدة تمغربيت|24 ساعة

حزب الوسط الاجتماعي: الارتقاء بالفعل السياسي لمواكبة الرؤية الملكية

IMG-20260730-WA0018

بمناسبة الخطاب الملكي لعيد العرش في الذكرى 27، عقد المكتب السياسي لحزب الوسط الاجتماعي اجتماعا خصصه لتدارس مضامين الخطاب.

وبعد التداول في مختلف الرسائل والتوجيهات التي تضمنها الخطاب الملكي، فإن الحزب سجل باعتزاز، ما حمله من رؤى استراتيجية عميقة تؤسس لمرحلة جديدة من مسار بناء الدولة المغربية الحديثة، وترسم معالم مغرب أكثر قوة وعدالة وتنافسية.

ويؤكد الحزب أن الخطاب الملكي، جاء ليجدد التأكيد على أن الاستقرار الشامل يشكل الركيزة الأساسية للمشروع الوطني، وأن التنمية الاقتصادية، والعدالة الاجتماعية، والتماسك المجتمعي، والسيادة الوطنية، ليست أوراشًا متفرقة، بل عناصر متكاملة ضمن رؤية ملكية استراتيجية تجعل من الإنسان محور التنمية، ومن الدولة رافعة للإصلاح، ومن المؤسسات أداة لخدمة المواطن.

ويثمن حزب الوسط الاجتماعي المنجزات الكبرى التي تحققت تحت قيادة الملك محمد السادس خلال 27 عامًا، والتي نقلت المغرب إلى مرحلة جديدة من البناء المؤسساتي والإقلاع التنموي، من خلال إصلاحات هيكلية وأوراش استراتيجية شملت تحديث البنيات التحتية، وتعزيز السيادة الطاقية والغذائية، وتطوير المنظومة الصناعية، وترسيخ الدولة الاجتماعية، وتعميم الحماية الاجتماعية، وإصلاح المنظومة الصحية، وتعزيز الاستثمار، وإطلاق مشاريع كبرى جعلت من المملكة نموذجًا إقليميًا في الاستقرار والإصلاح.

ويسجل الحزب أن المغرب، بفضل الرؤية الملكية المتبصرة، لم يعد مجرد فاعل إقليمي، بل أصبح دولة صاعدة تمتلك رؤية استراتيجية واضحة، وتحظى بالاحترام والثقة والمصداقية على الصعيد الدولي، بفضل دبلوماسية ملكية ناجعة، وشراكات استراتيجية متوازنة ومتنوعة، وسياسة خارجية مستقلة جعلت المملكة شريكا موثوقا في محيطها الإقليمي والقاري والدولي، وفاعلًا أساسيًا في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية.

كما يعتبر الحزب أن المكاسب المتتالية التي حققتها القضية الوطنية، واتساع دائرة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، تؤكد نجاح الرؤية الملكية في تدبير هذا الملف الاستراتيجي، وتعكس المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها المملكة داخل المنتظم الدولي.

وإذ يثمن ما دعا إليه الملك من ضرورة تسريع وتيرة التنمية المجالية، وتقليص الفوارق الاجتماعية والترابية، فإن حزب الوسط الاجتماعي يدعو الحكومة وجميع المؤسسات العمومية والمنتخبة إلى الارتقاء بمستوى الأداء، واعتماد النجاعة والابتكار وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتفاعل السريع مع التوجيهات الملكية، حتى تتحول إلى سياسات عمومية ناجعة تنعكس آثارها إيجابًا على الحياة اليومية للمواطنين.

ويرى الحزب أن المرحلة المقبلة تفرض على مختلف القوى الوطنية، وفي مقدمتها الأحزاب السياسية، الارتقاء بمستوى الفعل السياسي، وتجديد النخب، وتقديم مبادرات واقتراحات مسؤولة، بما يعزز الثقة في المؤسسات، ويرسخ المشاركة المواطنة، ويواكب الدينامية التي يقودها الملك لبناء مغرب المستقبل.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت