محمد الكحلي
ارجأت الغرفة الجنحية بمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء بحر الأسبوع الجاري، محاكمة ثلاثة متهمين من بينهم دركي و“رابور” إلى آخر الشهر المقبل من أجل إعداد الدفاع .
ويتابع المتهمون الثلاثة في حالة اعتقال، منهم دركي سابق وصهره ومغني الراب الملقب ب”البنج” بتهم ثقيلة “تكوين عصابة إجرامية وحيازة المخدرات الصلبة والاتجار فيها، وانتحال صفة ينظمها القانون”.
وتعود تفاصيل القضية، عندما أوقفت الفرقة الوطنية التابعة للدرك الملكي ثلاثة مشتبه فيهم من بينهم دركي يعمل بمركز النخاخصة بالطريق السيار التابع لسرية مدينة القنيطرة، متلبسا بحيازة كمية من الكوكايين ناهزت 50 غراما ومبلغ مالي قدره 60 ألف درهم.
وحسب مصدر مطلع ل “تمغربيت 24″، فقد حاصر كومندو من الدرك الملكي، الدركي المشتبه به بالقرب من إحدى الإقامات الفاخرة بمنطقة بوسكورة رفقة صهره “زوج شقيقته”، حيث تم حجز بحوزتهما اوراق نقدية ومخدر الكوكايين، ليتم وضعهما رهن الحراسة النظرية وإخضاعهما للبحث التمهيدي من طرف الفرقة الوطنية للدرك، تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قبل عرضهما على أنظار وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية الزجرية بالدار البيضاء للإختصاص، الذي اودعهما سجن عكاشة.
وأفاد المصدر داته أن الدركي الموقوف، سبق له أن قدم استقالته من وظيفته بجهاز قبل أسبوع فقط من تاريخ توقيفه، رفقة صهره ببوسكورة حيث حامت حوله كثير من الشكوك في الآونة الأخيرة بعدما بدا عليه ثراء فاحش، خاصة بعد إلحاقه بالمصالح المركزية للقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط قادما إليها من المركز الترابي النخاخصة بالطريق السيار التابع لسرية القنيطرة بسبب التفتيش وتقارير سوداء سجلت في حقه، تتعلق بربطه علاقات مشبوهة مع تجار مخدرات بمنطقة الغرب، وهي التقارير التي عجلت بتنقيله إلى الرباط.
وأضاف مصدر “تمغربيت 24” أن هناك شبهات لاحقت الدركي المشتبه به منذ إلحاقه بالرباط وجعلته تحت مجهر الأبحاث والتحريات التي أنجزتها عناصر الفرقة الوطنية بكثير من السرية، وهي الفترة التي تخللها قرار تقديمه للاستقالة، والابتعاد بشكل نهائي عن جهاز الدرك الملكي يوم الإثنين 29 غشت الماضي، اعتقادا منه أن الإستقالة ستمنحه هامشا أكبر لممارسة أنشطته المحظورة ، ليجد نفسه في قبضة الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي التي كانت تضعه تحت المراقبة وتتعقب جميع تحركاته عقب جميع تحركاته، بسبب تقارير سجلت في حقه من قبل لجان المراقبة التابعة للمفتشية العامة لجهاز الدرك، التي أوضحت ان المعني بالأمر تربطه علاقات مشبوهة مع تجار المخدرات الصلبة بمنطقة الغرب.
كما تم ضبطه لحظة توقيفه ، رفقة صهره في حالة تلبس وبحوزتهما كمية مهمة من مخدر الكوكايين ومبالغ مالية قدرت بحوالي 6 ملايين سنتيم يرجح أنها متحصلة من الترويج والاتجار في المخدرات.
وأوضح المصدر داته أن المتهم انتحل صفة نظمها القانون عند مداهمته من طرف الضابطة القضائية، اذ قدم نفسه على انه دركي بمركز النخاخصة ، وأدلى ببطاقة مهنية تبين بعد إخضاعها للخبرة أنها مزورة.



