أصدرت الغرفة الجنحية بالمحكمة الإبتدائية الزجرية بمدينة الدار البيضاء، مساء يوم الاربعاء، الحكم على المتهمة سناء.م، ب 3 سنوات سجنا نافذا، وغرامة قدرها خمسة آلاف درهم 5000 وتحميلها الصائر والإجبار في الأدنى، بتهمة إفشاء السر المهني والارتشاء.
وتتلخص وقائع القضية حين قامت المتهمة سناء.م، وهي موظفة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بتقديم معلومات قضائية، لشخص مبحوث عنه. وتمكنت فرقة المكتب المركزي للأبحاث القضائية من اعتقاله بعد أن تمكن من الفرار من العدالة لمدة. وقامت بضبط مراسلات عبر تطبيق الواتساب تزوده فيها المتهمة بمعلومات عن المحاضر المنجزة والمتابعات المسطرة في حقه، بمقابل مبالغ مالية، تناهز بين 3000 درهم و2000 درهم.
ونفت موظفة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، المتهمة بإفشاء السر المهني والرشوة والارتشاء، بالمنسوب اليها. حين أكدت أنها تعاملت مع المتهم، كما تتعامل مع جميع المرتفقين الذين يلجون المحكمة.
ووجه دفاع المتهمة، الموظفة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، انتقادات إلى صك المتابعة. معتبرا أنه لم يتم تكييفه تكييفا سليما وصحيحا من الناحية القانونية والواقعية.
وشدد الدفاع أنه كان على النيابة العامة، قبل تسطير المتابعة تحديد المفاهيم القانونية بدقة. حتى تصح متابعتها ولا يكون مصيرها السقم والعدم. إذ أن تحديد المصطلحات القانونية، بمقتضى إعطاء تعريف لمفهوم السر المهني. والذي ينصرف إلى كل معطى وامور عهدت إلى أشخاص مؤتمنين على السر المهني. إضافة إلى أن تكون هذه المعطيات مشمولة بالسرية.
وحيث أن طبيعة عمل المتهمة يخرج عن حدود هذا التعريف، لأن المعطيات المتوفرة لديها، هي معطيات في ملك جميع المتقاضين. كما ينص على ذلك الفصل 27 من الدستور. للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الادارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام.
إضافة إلى إنها ليست من الاشخاص المؤتمنين على السر المهني، والمحددين بدقة قانونية بمقتضى الفصل 446 ق ج.
كما أن قرار الاحالة المحتج به، قد رفعت عنه السرية، المتطلبة قانونا، حسب المادة 15 ق م ج حددت بشكل حصري، الاشخاص الملزمين بكثمان السر المهني أثناء مرحلة البحث التمهيدي، وقضاء التحقيق.
وواصل الدفاع اثناء مناقشته للتهمة الثانية، الرشوة والارتشاء، مؤكدا أنه بقيامها، لابد من توافق الارادتين على ارتكاب فعل غير مشروع. وأن تكون البادرة، قد تقدمت بها المتهمة، وهو الامر الغير ثابت، في هذه النازلة. إضافة إلى إنعدام القصد الجنائي الخاص والعام، وهو اتجاه ارادة الجاني عن علم وارادة الى ارتكاب ذلك الفعل.
والتمس الدفاع براءة المتهمة براءة تامة لفائدة القانون، واحتياطيا، البراءة لفائدة الشك.


تعليقات
1