جريدة تمغربيت|قضايا وأحداث

بابور الصغير يتهم أطراف من داخل “بنك إفريقيا” بالنصب والاحتيال عليه

IMG_20240119_212608

 محمد الكحلي

شرعت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الاموال بالدار البيضاء، بمحاكمة البرلماني السابق بحزب الدستوري بابور الصغير والمدير العام للبنك المغربي للتجارة الخارجية “إفريقيا” وثلاثة موظفين بالبنك. 

وتابعت النيابة العامة المتهمون، بالارتشاء والنصب والتزوير في محررات بنكية واستعمالها وتبديد أشياء محجوزة عمدا والوصل بغير حق إلى تسلم شهادة تصدرها الادارات العامة عن طريق الادلاء ببيانات ومعلومات غير صحيحة واستعمالها والمشاركة في تزوير شهادة تصدرها الادارات العامة واستعمالها ومشاركة موظف عمومي في اختلاس اموال عامة وخاصة وجنح التوصل بغير حق إلى تسلم شهادتين عن طريق الادارة العامة عن طريق الادلاء ببيانات ومعلومات غير صحيحة واستعمالهما وتبديد أشياء محجوزة جارية بملكيته ووضعت تحت حراسته وتكوين عصابة إجرامية لارتكاب جنايات ضد الأموال واختلاس أموال عامة وخاصة بصفته موظفا عموميا وتزوير محررات بنكية واستعمالها والارتشاء. 

وأشار المحامي الطيب محمد عمر نيابة على باقي زملائه في المف، بتقديم الاعتدار للمحكمة على ما صدر وعن سوء الفهم الذي اعتبره الرأي العام أن هناك شنآن بين الدفاع والمحكمة، الذي في الاصل مبني على الاحترام المتبادل، والغموض الذي اعتبره البعض ان الدفاع انسحب من الجلسة، وخروجه جاء لاستفسار موكليهم حول ما يجري، وليس ايضا انتظار جواب محكمة النقض الذي رفضت الملتمس، واكد ان الدفاع جاهز للاستماع للمتهمين. 

وأرجأت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، إلى الأسبوع المقبل لمواصلة المناقشة مع باقي المتهمين. 

وواصلت المحكمة في الاستماع إلى المتهم البرلماني السابق بحزب الدستوري بابور الصغير على أسئلة المحكمة،  والذي سبق له أن برأ المدير العام للبنك لمفضل لحلايسي، معللا أن الأخير يبقى صديقه ويقوم بالاستشارة معه من حين لآخر، وأنه كان زبونا للبنك، وأن المدير العام لم يمتلك القدرة على تسهيل نيل القروض بدون ضمانات. 

ووجه البرلماني بابور، خلال الاستماع إليه، اتهاما إلى أطراف من داخل “بنك إفريقيا” مدليا  بأسمائهم، بالاستيلاء على سندات القروض التي يمدهم بها، حيث كان يقدم الضمانات للبنك من بينها شركاته التي كان يسيرها، ولم يسبق له ان تسلم قروض من البنك، في حين كانت تقدم له تسهيلات، ولم يسبق له ايضا، أن تقدم بطلب القروض للاستثمار.

وقال المتهم بابور الصغير، في جواب أسئلة الدفاع، حين كشف على أسماء شركات التأمين، التي كانت تضمن له جميع التسهيلات، التي كانت تتمتع بها شركة منهم Sari Oil، إن “ر. ف” هو الذي كان يتحكم في الحسابات، وأنه لم يتلقى تسهيلات من البنك او استفاد بزيادة بمنحة على المبلغ المقترض. 

واسترسل المتهم بابور الصغير في جوابه على أسئلة الدفاع، أن المسمى “ع. ي”، يبقى شريكه ويسير شركة Sari Oil ومحاسب الشركة، وكانت بدايته في التسيير، بعد وقوع مشاكل بين التجاري وفا بنك والمتهم بابور الصغير، في حينها حل محله. 

وأوضح المتهم بابور الصغير، انه تاجر يبيع ويشتري،  وليس بمسير الشركة، وكشف عن أسماء الذين امتنعوا بمعاملتهم بسندات القرض العقاري والسياحي، حيث طلبوا منه سندات التجاري وفا بنك، وعند مواجهته بالسندات على شاشات التلفزيون بالجلسة، صرح بعدم معرفتها أو سبق له أن عاينها، ولم يسبق له ايضا ان شاهد الاسماء الذين كشف عنهم، حين وقع على بروتوكول الاتفاق.

وتؤكد المعطيات التي قدمها الممثل القانوني للبنك خلال الاستماع إليه من طرف ضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أن الدين ارتفع على الشركتين إلى 288.557.526,13 درهما بالنسبة لشركة “سامي أويل”، وإلى 35.450.000.00 درهم بالنسبة لشركة “فورسيل ترادينغ”؛ ما يعني أن المبلغ يفوق 30 مليار سنتيم، دون احتساب الفوائد.

وسبق للنيابة العامة أحالت البرلماني على أنظار الوكيل العام بالدار البيضاء، بعد قرار المحكمة الابتدائية الزجرية بعدم الاختصاص. 

وتمكنت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، البرلماني بابور الصغير، بتوقيفه بمنزله الكائن بأولاد سعيد نواحي سطات، ينتظر أن يسقط معه في هذه القضية مجموعة من الرؤوس والأسماء التي سهلت له الحصول على المبالغ المالية، وكذا عناصر من السلطة المحلية التي مكنته من شهادة لتفادي الإكراه البدني ووثيقة تفيد إصابته بفيروس كورونا.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت