صفاء لغزوزي
بامر من وكيل الملك بابتدائية الدار البيضاء، يمثل اليوم الثلاثاء المنشط الإذاعي محمد بوصفيحة، المعروف بلقب “مومو”، على أنظار النيابة العامة في حالة سراح وشخصين آخرين في حالة اعتقال.
وقد تم إخلاء سبيل المنشط مومو، امس الاثنين بعد الاستماع إلى أقواله من لدن مصلحة الشرطة الولائية بمدينة الدار البيضاء.
وكان محمد بوصفيحة قد أثار جدلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي على خلفية بث إحدى حلقات برنامجه “مومو رمضان شو”، التي استقبل فيها اتصالا من أحد مستمعيه زعم أنه تعرض للسرقة على المباشر أثناء مداخلته بالبرنامج.
على اثره فتحت السلطات الأمنية بحثا قضائيا، لكشف ملابسات الواقعة التي أثارت جدلا واسعا، والوصول إلى المتورطين في نشر خبر زائف يمس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين بواسطة الأنظمة المعلوماتية وإهانة هيئة منظمة عبر الإدلاء ببيانات زائفة، حيث تم الوصول إلى الشخص ضحية عملية السرقة المزعومة وتبين أن اسمه “مصطفى”، وليس “مروان” كما ذكر في الحلقة مع “مومو”.
وكانت مصالح الأمن بمدينة الدار البيضاء، قد تفاعلت بجدية كبيرة مع اتصال هاتفي توصلت به محطة إذاعية خاصة، يتحدث عن ملابسات سرقة مزعومة وعن تقاعس مفترض من جانب مصالح الأمن، حيث تعاملت معه على أنه تبليغ عن جريمة حقيقية، وفتحت بشأنه بحثا قضائيا بغرض توقيف المشتبه فيهم وتحديد المسؤوليات القانونية اللازمة.
وقد أوضحت الأبحاث المنجزة، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أن الشخص المتصل انتحل هوية مغلوطة، واختلق واقعة سرقة وهمية بمشاركة شخص ثان، ولم يراجع أي مصلحة أمنية، وأنه تحصل على الهاتف بغرض تحقيق منافع شخصية والرفع من مشاهدات الإذاعة المذكورة.
ومكنت التحريات المتواصلة في هذه القضية من توقيف المشارك الثاني في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، التي تمس بالشعور بالأمن والسكينة العامة، والذي تبين أنه سبق أن قام بعدة عمليات تدليسية مماثلة وفق نفس الأسلوب الإجرامي.
وتواصل المصلحة الولائية للشرطة القضائية أبحاثها في هذه القضية تحت إشراف النيابة العامة، حيث يجري حاليا إجراء خبرات رقمية دقيقة بغرض التحقق من إمكانية وجود تحريض أو تنسيق مسبق بين المشتبه فيهما وطاقم البرنامج الذي تلقى هذا الاتصال، والذي تضمن عناصر تأسيسية مادية ومعنوية لعدد من الجرائم المعاقب عليها قانونا.


تعليقات
0