جريدة تمغربيت|اخبار وطنية

أخنوش يترأس لجنة التعليم في الوقت الذي تخلى فيه الوزير برادة عن جل اختصاصاته

IMG-20241127-WA0017

خالد أخازي

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم 12 دجنبر 2024، اجتماعًا للجنة الوزارية المخصصة لإصلاح التعليم، حيث تناول التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية في البلاد. ورغم الطموحات المعلنة لتحسين جودة التعليم، إلا أن الاجتماع أظهر وجود اختلالات بنيوية عميقة لا تزال تعيق تقدم القطاع.

يلتئم هذا الاجتماع في ظل تفاقم مشاكل التعليم، حيث تتعلق جودة التعليم بتحديات كبرى متعلقة بتدبير وتأهيل وتحفيز الموارد البشرية، بالإضافة إلى الشفافية في المقاربة المالية والمادية. كما أنه من الضروري ترسيخ الحكامة وتنزيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي هذا السياق يذكر أن منظومة التعليم تعاني من مجموعة من الاختلالات العميقة التي تؤثر بشكل كبير على جودة التعليم وفاعليته، مثل ضعف التحصيل الدراسي. وفقًا لدراسة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين، فإن 9% فقط من تلاميذ المستوى الإعدادي في التعليم العمومي يستوعبون اللغتين العربية والفرنسية والرياضيات بشكل جيد، مما يهدد مستقبلهم التعليمي.

وجدير بالذكر أن ظاهرة الهدر المدرسي من أكبر التحديات التي تواجه التعليم في المغرب، حيث يغادر أكثر من 300 ألف تلميذ المدرسة سنويًا، مما يؤدي إلى تفاقم الأمية والفقر في المجتمع.

وفي السياق ذاته، تعاني العديد من المدارس من اكتظاظ الأقسام الدراسية، مما يؤثر سلبًا على جودة التعليم. إن وجود عدد كبير من التلاميذ في قسم واحد يجعل من الصعب على المدرسين تقديم الدعم الكافي لكل تلميذ. ويعد نقص الموارد البشرية وتأهيلها وتكوينها السريع معضلة تعوق الجودة التربوية، حيث يعاني قطاع التعليم من نقص حاد في عدد المدرسين المؤهلين.

وفي هذا الصدد يذكر أن بعض المؤسسات التعليمية تفتقر إلى البنية التحتية المناسبة، وخصوصا في العالم القروي، مثل المرافق الصحية، مما يعيق توفير بيئة تعليمية صحية وآمنة ومشجعة لتمدرس الإناث،  كما أن عدم تناغم مخرجات المنظومة التعليمية مع حاجيات سوق العمل يُعتبر عائقًا أمام جاذبية التعليم المغربي. تشير التقارير إلى أن المناهج التعليمية لا تتماشى مع احتياجات سوق العمل، مما يفرز ظاهرة الخريجين غير المؤهلين للعمل في المجالات المطلوبة.

تتعدد الخطط والاستراتيجيات التي لا تعمر طويلاً وتستنزف ميزانيات كبرى، مع وجود شبهات فساد في تدبيرها، لكن هناك تقارير عن اختلاس الأموال المخصصة للتعليم، حيث تُهدر ميزانيات ضخمة دون تحقيق نتائج ملموسة، ووفقًا لتقرير الفساد العالمي لعام 2023، احتل المغرب المرتبة 97 من بين 180 دولة، مسجلاً 38 نقطة فقط في مؤشر الفساد. كما تُظهر التقارير أن الجامعة المغربية تعاني من تراجع الثقة بسبب غياب قيم تكافؤ الفرص وضعف البحث العلمي.

في هذا السياق، أفاد خبير تربوي بأن مشاكل التعليم في المغرب تتطلب معالجة شاملة وجذرية. يجب أن تشمل الحلول تحسين جودة التعليم وزيادة الاستثمار في البنية التحتية وتوفير الدعم الكافي للأطر والتلاميذ لضمان تحقيق الأهداف التعليمية المنشودة.

وأكد الخبراء دوما أن الفساد الإداري والمالي هو مربط الفرس، وهو الذي ينعكس سلبا على استراتيجيات الإصلاح في قطاع التعليم، ويتطلب ثورة إدارية جهوياً وإقليمياً ومركزيا،  بمحاسبة المسؤولين عن الفساد والتخلص من شبكات الريع التربوي لضمان تحقيق إصلاحات فعالة ومستدامة، لأن المشكل مرتبط بالحكامة والشفافية والإرادة السياسية في الإصلاح أكثر ما هو بيداغوجي كما يتم الترويج له لفتح اعتمادات جديدة لبرنامج ومنهجيات ومناهج تتناسل لتفتح شهية الريع الخفي، ويظل تغييب الفاعل الأساس في كل استراتيجية تربوية إصلاحية من مفتشين ومتصرفين تربويين ومدرسين والشركاء الفاعلين، وقادة مدبرين إقليميين، عائقا بنيويا أمام رسم خريطة تربوية إصلاحية عقلانية واقعية.

وثيقة تخلي برادة عن جل اختصاصاته

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

1
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت