جريدة تمغربيت|دولية

الجزائر في سيناريو جديد تلعب فيه دور الضحية بسحب سفيرها بفرنسا

3-34-730×438

خالد أخازي

تبدو الجزائر وكأنها تعيش في خضم مسرحية درامية من النوع الذي لا ينتهي، حيث تتوالى الفصول المثيرة دون انقطاع. في أحدث مشهد، استدعت وزارة الخارجية الجزائرية السفير الفرنسي، ستيفان روماتيه، لتقديم عرض خاص من نوع خاص، حيث تم توجيه اتهامات له بوجود “مخططات عدائية” تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد. وفي الوقت الذي تعاني فيه الجزائر من أزمات داخلية متراكمة، اختار النظام العسكري  الذي يديره “الكابرانات” أن يلعب دور الضحية في هذا السيناريو الدرامي، متهمًا فرنسا بتجنيد إرهابيين سابقين لأغراض خبيثة.

بينما يواجه المواطنون الجزائريون واقعًا مريرًا من البطالة والفقر، يبدو أن الحل الأسهل للنظام هو إلقاء اللوم على باريس. وكأنهم يقولون: “إذا لم تجدوا عدوًا، فكروا في صنع واحد!”، مما يضيف لمسة سخرية إلى مأساة الوضع الراهن.

وفي خضم هذه الأجواء المتوترة، يظهر الكاتب بوعلام صنصال كرمز للصراع بين الجزائر وفرنسا. اعتقاله بعد تصريحاته الجريئة حول “مغربية وهران” أشعل فتيل الجدل وجعل النظام يستغل هذه القضية لتسليط الضوء على ما يعتبره “استفزازات” فرنسية. وكأن الجزائر بحاجة إلى عدو خارجي لتبرير إخفاقاتها الداخلية.

بينما تتصاعد التوترات وتزداد الأمور تعقيدًا، يبقى السؤال معلقًا: هل ستنجح الجزائر في تحويل هذه الأزمات إلى انتصارات سياسية، أم ستظل عالقة في دوامة من الاتهامات المتبادلة مع باريس؟ الإجابة على هذا السؤال قد تكون أكثر تعقيدًا من أي حبكة درامية يمكن تخيلها، ولكن المؤكد أن المشهد لن يخلو من المفاجآت.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

5
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت