جريدة تمغربيت|دولية

تقرير أسود لمنظمة داون عن الوضع الحقوقي بالجزائر

98812

خالد أخازي

قدمت  منظمة “DAWN” تقريرا صادما عن نظام الكابرانات، يرسم صورة واضحة عن الفشل الذريع للنظام العسكري في الجزائر في تلبية احتياجات الشعب، محذرة من خطر استمرار القمع السياسي والفشل الاقتصادي على استقرار البلاد، داعية النظام الجزائري الجزائر إلى إصلاحات جذرية، متوقعة أن تعيش قريبا مزيدًا من الاضطرابات الاجتماعية والسياسية، مرسلة نداء للمنتظم الدولي للتدخل العاجل  لحماية حقوق الإنسان وتعزيز الديمقراطية.

 قمع الحريات وغياب الديمقراطية

حسب تقرير منظمة داون، فمنذ بداية الحراك، الذي كان يهدف إلى إنهاء حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، تصاعدت حملات القمع ضد المعارضين. ورغم تصريحات عبد المجيد تبون التي تصف الحراك بأنه “حركة مباركة”، إلا أن الواقع يشير إلى تكثيف الاعتقالات واستهداف الصحفيين والنشطاء.

وفقًا لتقرير “DAWN” ذاته، فقد تم اعتقال العديد من النشطاء بتهم تعسفية تتعلق بـما ابتدعه  النظام “الإضرار بالوحدة الوطنية”، مما يعكس حسب التقربر الطبيعة الاستبدادية للنظام.

 الانتخابات الرئاسية: نزاهة مشكوك فيها

 وفي هذا الصدد عاد التقرير إلى تاريخ  7 سبتمبر 2024، الذي أجريت فيه الانتخابات الرئاسية، والتي أسفرت عن فوز سريالي وكاركاتوري لتبون بنسبة 94.65% من الأصوات، وهي حتما نسبة الأنظمة الشمولية، مذكرا بما أثارته هذه النتائج  العجائبية من جدل وسخرية ورفض شعبي مرتبط بمصداقية العملية الانتخابية، حيث قدرت نسبة المشاركة بـ46.10% فقط، وهذه الأرقام تشير إلى عدم الثقة المتزايدة في النظام الانتخابي ورفض الشعب للشرعية المزعومة.

أزمة اقتصادية خانقة

وفي السياق ذاته كشف التقرير أن الجزائر تعاني من أزمة اقتصادية حادة بسبب الاعتماد المفرط على صادرات النفط والغاز، مؤكدا أنه رغم تسجيل بلد النفط والغاز لنمو اقتصادي أحادي الإنتاج غير مستدام بنسبة 4.1% في عام 2023 يظل هشا وقابلا لأزمة حادة، معتبرا أن هذا النمو لم يترجم إلى تطور ملموس في مستوى المعيشة أو خلق فرص العمل، حيث تشير التقارير إلى أن أكثر من 36% من الشباب عاطلون عن العمل، مما يزيد من حالة الإحباط والغضب بين المواطنين.

 انتهاكات حقوق الإنسان

ورسم التقرير ذاته صورة قاتمة عن المشهد الحقوقي بالجزائر، حيث أفادت المنظمة أن انتهاكات حقوق الإنسان مازالت متستمرة بشكل صارخ، باستهداف المعارضين والنشطاء بتهم ملفقة، وفي هذا السياق اعتمدت المنظمة على تقرير للجنة الوطنية لتحرير المعتقلين، التي حددت حوالي 335 شخصًا مسجونين حاليًا بسبب ارتباطهم بالحراك، مؤكدة على أن العديد منهم يتعرضون للاعتقال التعسفي والتعذيب، مما يعكس ما وصفه تقرير داون عدم احترام النظام الجزائري للمعايير الدولية لحقوق الإنسان. الحاجة الملحة للإصلاحات.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

3
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت