تمغربيت24
حسب بلاغ للديوان الملكي عمم اليوم، ترأس الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالدار البيضاء يومه الإثنين، جلسة عمل خُصصت لموضوع مراجعة مدونة الأسرة.
وفي هذا الصدد، أفاد البلاغ أن هذه الجلسة تأتي في أعقاب رفع الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، بعد انتهاء مهامها داخل الأجل المحدد لها، تقريرًا يتضمن أكثر من مائة مقترح تعديل. وقد تم إحالة المقترحات المرتبطة بالنصوص الدينية إلى المجلس العلمي الأعلى، الذي أصدر بشأنها رأيًا شرعيًا.
وجدير بالذكر حسب البلاغ أن الملك قام بالتحكيمات الضرورية بالنسبة للقضايا التي اقترحت فيها الهيئة أكثر من رأي، أو تلك التي تطلب الأمر مراجعتها في ضوء الرأي الشرعي.
وفي السياق ذاته، قدم وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بصفته عضوًا بالهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، عرضًا حول طريقة ومنهج عمل الهيئة، لا سيما ما تعلق منها بجلسات الإنصات والاستماع التي نظمتها، وأهم المقترحات التي انبثقت عنها والتي ضمنتها في تقريرها، كما عرض وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، بصفته عضوًا بالمجلس العلمي الأعلى، خلاصات الرأي الشرعي للمجلس، التي قدمت التقعيد الشرعي الضروري لبعض مقترحات الهيئة وفتحت “باب المصلحة” لإيجاد حلول مطابقة للشرع بالنسبة لمقترحات أخرى.
وفي هذا الإطار، أضاف البلاغ أن الملك دعا المجلس العلمي الأعلى إلى مواصلة التفكير واعتماد الاجتهاد البناء في موضوع الأسرة، عبر إحداث إطار مناسب ضمن هيكلته لتعميق البحث في الإشكالات الفقهية التي تطرحها التطورات المحيطة بالأسرة المغربية.
وفي هذا الصدد، ولتوضيح المضامين الرئيسة لمراجعة مدونة الأسرة، كلف الملك خلال هذه الجلسة رئيس الحكومة والوزراء بالتواصل مع الرأي العام وإحاطته علمًا بمستجدات هذه المراجعة.
وعلاقة بالمبادرة التشريعية لمراجعة مدونة الأسرة وما سيليها من مناقشة وتصويت بمجلسي البرلمان، ذكر الملك بالمرجعيات والمرتكزات التي ستؤطرها، مؤطرا إياها بمبادئ العدل والمساواة والتضامن والانسجام النابعة من ديننا الإسلامي الحنيف وكذا القيم الكونية المنبثقة من الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.
وفي السياق عينه، أكد الملك على ضرورة استحضار إرادة الإصلاح والانفتاح على التطور التي ينشدها من خلال إطلاق هذه المبادرة الإصلاحية الواعدة بعد مرور عشرين سنة على تطبيق مدونة الأسرة وضمان الحماية الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية للأسرة، مشددا على أن مضامين المراجعة يجب أن تُنظر إليها في تكامليتها وأنها لا تنتصر لفئة دون أخرى بل تهُم الأسرة المغربية.
في هذا السياق لفت الملك الانتباه إلى ضرورة العناية بكل المداخل الأخرى المدعمة والمعززة لمراجعة مدونة الأسرة، سواء عبر تدعيم تجربة قضاء الأسرة أو مراجعة النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة.
ويذكر أن جلسة العمل هذه حضرها كل من رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزير العدل عبد اللطيف وهبي ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة نعيمة ابن يحيى.



