جريدة تمغربيت|اخبار وطنية

توبة شاهد الزور في قضية بعيوي التي أعادت سؤال ” الشاهد المهني” للواجهة

شهادة-الزور

تمغربيت24 

ما كشفه متهم في قضية “إسكوبار الصحراء” خلال جلسة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حين أقر ان الرئيس السابق لجهة الشرق، عبد النبي بعيوي، حرضه على تقديم شهادة زور تتعلق باعتداء على شقيق طليقته، يجعل القضية مناسبة لطرح مجموعة من التساؤلات حول اعتماد الشهود في قضايا خطيرة تزج بالأبرياء في غياهب السجون.

هذه القضية تسلط الضوء على مخاطر الاعتماد على الشهادة كليا  دون غيرها في التحقيقات، وتأثير العلاقات الشخصية، وشراء الذمم على  مسار العدالة، فظاهرة الاسترزاق بامتهان الشهادة، لم تعد مجرد نكتة يتندر بها المغاربة، في وصف” الشاهد” المهني، ذي اللحية، ودينار الصلاةعلى جبهته، وما يوهم به المجتمع لباسا أنه من التقاة.

الحادثة…تعيد من جديد، سؤال ضرورة الانتقال من محاضر الشهود إلى محاضر الأدلة والتحقيق الميداني، واعتماد مقاربات علمية منهجية، تخرج التحقيق من مقاربة المكتب إلى مقاربة البحث الموسع والتقصي الميداني.

وفي السياق ذاته، فما تشكله الشهادات الطبية أيضا من دور في تحديد العجز والضرر، يطرح سؤال الشرعية والمصداقية، وكم تفجرت قضايا مرتبطة بشهادات قدمت على وجه المحاباة وبعض الممارسات الفاسدة، مما بجعل السؤال ملحا عن مدى قدرة المحققين على المبادرة بعرض سريع على المراقبة الطبية، وتدوين ما يرونه غير منسجم مع ما تزعمه بعض الشهادات الطبية التي تقدم في سياق غير سليم.

أشياء كثيرة عليها أن تتغير، في أفق تقوية مصداقية محاضر الشرطة، والبداية، الانتقال من مقاربة الشهود إلى منهجية البحث والتقصي والتحقيق برؤية شاملة.

طبعا…الأمر يتطلب دعم مؤسسة الأمن الوطني بمزيد من مناصب التوظيف، والدعم الحكومي للمؤسسة ماديا وماليا وبشريا، لأن التنزيل القويم لمقاربة التحقيق بالأدلة، يتطلب موارد بشرية كافية، وموارد مالية وبنيات تحتية مناسبة وتحفيز مالي، وحكامة زمنية. عصرنة التحقيق، تحتاج إلى استثمار الحكومة في العنصر البشري الأمني، ورفع المناصب المالية، علما أن حموشي أطلق مشروعا منذ سنوات لتطوير التكوين وتأهيل المحققين وفق معايير دولية راقية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

1
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت