جريدة تمغربيت|قضايا وأحداث

الدار البيضاء: مأساة صادمة..تعذيب قاصر بالكي في ردفيه

امن-الوازيس-1-1

خالد أخازي 

في حادثة مؤلمة ومأساوية، تعكس واقع العنف الأسري المرتبط بالجهل والأمية، تلقى أمس رئيس الدائرة الأمنية 9 بالوزايس بلاغًا من مديرة مؤسسة تربوية خاصة، يفيد بأن مربية اكتشفت آثار حروق على ردفي طفل قاصر لا يتجاوز عمره خمس سنوات خلال إشرافها على عملية قضاء حاجياته الخاصة، مما جعله يتحرك فورا وفق المساطر القانونية لحماية الطفل ومباشرة التحقيق في البلاغ، وكشف ملابسات الواقعة.

في هذا السياق، قام رئيس الدائرة الأمنية 9 بالوزايس، بترتيب الإجراءات القانونية اللازمة، حيث انتقل إلى منزل الطفل الضحية مع فريق من معاونيه لمعاينة الحالة والقيام بالبحث التمهيدي، حيث تبين له مدى بشاعة المأساة، المتمثلة في تعرض الطفل للكي في ردفيه من لدن الأم دون رحمة ولا شفقة.

 خلال التحقيقات، تبين أن الطفل تعرض للكي من قبل والدته البالغة من العمر 32 عامًا كنوع من العقاب على سلوك لم يعجبها.

وفي هذا الصدد، تجسد هذه الحادثة مأساة حقيقية تعكس تأثير الجهل والفقر على بعض الأسر، فالأم التي ربما تكون ضحية لبيئة نشأت فيها العنف أوالجهل والأمية، استخدمت أساليب قاسية للتأديب دون إدراك للأثر النفسي والجسدي المدمر الذي يمكن أن تتركه هذه الأفعال على طفلها، ولا العواقب القانونية لفعل يدخل في خانة تعذيب قاصر تحت سلطة راشد، مما قد يعرضها لأقسى العقوبات.

بعد استكمال التحقيقات من لدن رئيس الدائرة، تم وضع الأم تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث تحت إشراف النيابة العامة، أمام نفي الأب علمه بالواقعة. يبقى السؤال: ماذا عن الطفل؟ كيف سيعيش بعد هذه التجربة المروعة؟ هل سيتلقى الدعم النفسي اللازم للتعافي من آثار العنف الذي تعرض له؟

تأتي هذه الحادثة في وقت يتزايد فيه الوعي بأهمية حماية الأطفال من العنف والإساءة، إذ يجب أن تكون هناك برامج توعية للأسر حول كيفية التعامل مع الأطفال بطرق إيجابية وبناءة، بعيدًا عن العنف والتعذيب.

دور رئيس الدائرة الأمنية 9 كان حاسمًا في هذه القضية، حيث أظهر سرعة الاستجابة والتدخل الفوري لحماية الطفل. هذا النوع من التحرك السريع يعكس وعي رجال ونساء الأمن بحماية حقوق الأطفال وضمان سلامتهم.

تظل مأساة هذا الطفل تذكيرًا لنا جميعًا بضرورة العمل معًا لحماية أطفالنا وضمان حقوقهم. فكل طفل يستحق حياة خالية من العنف والألم، ويجب علينا جميعًا أن نكون صوتًا لمن لا صوت لهم. إن حماية الطفولة ليست مجرد مسؤولية فردية، بل هي واجب جماعي يتطلب تضافر الجهود لتحقيق مجتمع أكثر أمانًا ورحمة للأطفال.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

1
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت