أعلنت وزيرة الدولة البريطانية للخدمات المالية، توليب صديق، استقالتها من حكومة كير ستارمر يوم أمس الثلاثاء 14 يناير 2025، بعد أن ورود اسمها في تحقيقات بنغلادش حول فساد يطال خالتها، رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة.
وفي هذا الصدد، أكدت وزيرة الدولة للخدمات المالية البريطانية في رسالة استقالتها الغنية الدلالة سياسيا وحزبيا، أنها تصرفت “بشفافية تامة”، معللة استقالتها بعدم تشتيت الأنظار عن إنجازات حكومة حزب العمال.
خطوة حكيمة بلا شك، ودرس آخر لديموقراطيات عالمنا السياسي الضيق، حيث الشفافية حلم في الكرى، وحيث الاستقالة من المسؤولية العمومية مجازفة وقفز حر في الهواء.
وجدير بالذكر أن بنغلادش، التي يبدو أن لجنتها لمحاربة الفساد أكثر نشاطًا من العديد من نظيراتها في المنطقة العربية، قد فتحت تحقيقًا في اختلاس خمسة مليارات دولار من قبل الشيخة حسينة وعائلتها عبر صفقة مع روسيا لبناء محطة للطاقة النووية. لكن في عالمنا السياسي الضيق، من المؤكد أن مثل هذه القضايا لا تتسبب في استقالات، بل ربما تُضاف إلى “الإنجازات الوطنية”!
ورغم أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أشاد بعمل صديق وأكد أنه لم يتم العثور على أي دليل ضدها، فإن استقالتها تظل تصرفًا خياليا في مشهدنا السياسي، حيث تظل شبهة الفساد جزءًا من الثقافة السياسية، وبعض المسؤولين يواصلون أعمالهم كأن شيئًا.


تعليقات
0