أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، انسحابها رسمياً من جلسات الحوار مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في خطوةٍ مفاجئة تعكس استياء النقابة من طريقة تدبير الحوار القطاعي.
في بلاغٍ صادر عنها، عبّرت النقابة عن استغرابها من “العبث” الذي بات يسود جولات الحوار، مشيرة إلى محاولات الوزارة إفراغ هذا الحوار من قيمته الاعتبارية عبر إدخال أطراف لا علاقة لهم بالتنظيمات النقابية الأكثر تمثيلية، وفرض حضورهم في جلسات التفاوض بمنطق “تليين خواطر بعض الفئات على حساب أخرى”.
واتهم البلاغ الكاتب العام للوزارة بمحاولة “تمطيط الاجتماعات بغرض ربح الوقت وامتصاص غضب الفئات المتضررة”، مشيراً إلى انحيازه المفضوح لبعض الأطراف بهدف تصفية حسابات نقابية ضيقة على حساب المصلحة العليا لنساء ورجال التعليم.
واستنكرت النقابة السلوكيات غير المسؤولة التي صدرت عن بعض الحاضرين في اجتماع يوم الجمعة 24 يناير 2025، مؤكدة التزامها بالمبدئية التشاركية التي لطالما احترمتها، وهو ما دفعها إلى اتخاذ قرار الانسحاب من جلسات الحوار القطاعي.
وحمل البلاغ الوزارة كامل المسؤولية عن تداعيات هذا الانسحاب، معلناً عن استعداد الجامعة الوطنية للتعليم لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة من أجل إنصاف المتضررين من سياسة “العبث والتسويف الممنهج” التي تتبعها الوزارة.
هذا القرار يثير تساؤلات حول مصير الحوار القطاعي في ظل تصاعد التوتر بين النقابات ووزارة التربية الوطنية، مما يهدد بتفاقم الأزمة في قطاع التعليم.


تعليقات
0