نذير اخازي
في خطوة تعزز من مكانة المغرب كقوة رياضية في إفريقيا، تم رسميًا توقيع بروتوكول تثبيت مقر رابطة وجمعية الأندية الإفريقية بالمملكة المغربية. هذا الحدث يشكل مكسبًا استراتيجيًا للكرة الوطنية، ليس فقط على مستوى تعزيز الحضور المؤسساتي للمغرب داخل القارة، بل أيضًا كفرصة لدفع الأندية المغربية للعودة بقوة إلى الواجهة الإفريقية.
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس للكرة المغربية على صعيد الأندية، حيث أن حصيلة المشاركات القارية هذا الموسم كانت محبطة، مع حصاد “صفري” لا يعكس مكانة الكرة الوطنية التي لطالما كانت رائدة في إفريقيا. وبينما يُنظر إلى استضافة المقر كإنجاز كبير، فإن الأهم يبقى هو تحقيق النتائج الملموسة على أرض الملعب واستعادة أمجاد الأندية المغربية.
حاليًا، نجد فقط الجيش الملكي ونهضة بركان في معترك المنافسات القارية، في حين تسجل أندية مثل الأهلي والزمالك من مصر، وشباب بلوزداد واتحاد الجزائر من الجزائر، وصنداونز من جنوب إفريقيا حضورًا قويًا في أدوار الحسم. هذا التفوق الإقليمي يطرح تساؤلات حول جاهزية الأندية المغربية وقدرتها على استعادة الهيبة القارية التي لطالما افتخرت بها.
الكرة الآن في معترك الأندية المغربية، سواء التي تنافس حاليًا أو تلك الغائبة عن المشهد الإفريقي. الأمل معقود على استغلال هذه الخطوة التاريخية بإقامة المقر الرئيسي للرابطة في المغرب كفرصة لإعادة ترتيب الأوراق، والعمل على بناء فرق تنافسية قادرة على الوقوف على منصات التتويج الإفريقية.
وجود مقر الرابطة الإفريقية في المغرب يضع الأندية المغربية أمام مسؤولية مزدوجة: الأولى، تحسين الأداء القاري واستعادة موقعها الريادي؛ والثانية، استثمار هذه الخطوة لتعزيز العلاقات الرياضية مع الأندية الإفريقية الأخرى وتبادل الخبرات.
المقر وحده لن يصنع الإنجاز، بل العمل الجاد والتخطيط السليم هما الطريق نحو عودة الأندية المغربية للتألق في سماء القارة. كرة القدم الوطنية تمتلك كل المقومات للعودة بقوة، ويبقى التحدي في تحويل الإمكانيات إلى نتائج ملموسة تجعل من “مقر البوديوم” منصة لرفع الكؤوس والبطولات، وليس مجرد محطة لالتقاط الصور.

