جريدة تمغربيت|24 ساعة

فضيحة مدوية: الجزائر تستجدي دمشق لإنقاذ مرتزقيها من المحاكمة العسكرية

969696-1

في مشهد يكشف حجم الورطة التي وقع فيها النظام الجزائري، رفض الرئيس السوري، أحمد الشرع، بشكل قاطع طلبًا رسميًا من الجزائر لإطلاق سراح ضباط وعناصر عسكريين تابعين للجيش الجزائري وميليشيات البوليساريو، أسروا أثناء قتالهم إلى جانب فلول نظام بشار الأسد في محيط حلب.

وحسب ما كشفه المحلل السياسي عبد الرحيم المنار اسليمي، نقلًا عن مصادر سورية، فإن وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، حمل رسالة استجداء من الرئيس عبد المجيد تبون إلى نظيره السوري، لكنه عاد بخفي حنين، يجر ذيول الخيبة، منذ الاستقبال المهين الذي خصص له بالمطار، والذي كان أول إشارة لأحمد الشرع الرئيس السوري على عدم الرضا.

لكن الرد كان حاسمًا وصادمًا: “لا تفاوض على المرتزقة”، في إشارة إلى العسكريين الجزائريين وعناصر البوليساريو المعتقلين، الذين ينتظرون المحاكمة إلى جانب ميليشيات الأسد المنهارة.

هذا التطور يسلط الضوء على التناقضات الفاضحة للنظام الجزائري، الذي يدّعي الحياد وعدم التدخل في النزاعات، بينما يرسل جنوده ومرتزقته للمشاركة في حروب خارج حدوده، متجاوزًا كل شعاراته الدبلوماسية الرنانة.

وتطرح هذه الفضيحة تساؤلات حارقة حول حجم التورط الجزائري في الصراع السوري، والدوافع الخفية والحقيقية وراء دعم نظام الأسد، فضلًا عن الكيفية التي ستبرر بها الجزائر لشعبها سقوط عسكرييها ومرتزقة البوليساريو في قبضة النظام السوري الجديد، عقب نهاية حرب لا تعنيهم

بينما يحاول قصر المرادية التعتيم على هذه الفضيحة، يبدو أن مسلسل السقطات الدبلوماسية مستمر، إذ لم يعد من السهل إخفاء الحقائق في زمن تتسرب فيه الأخبار أسرع من محاولات التستر عليها.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت